موريتانيا – أعاد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشأن الصحراء المغربية، النقاش حول الحدود الدولية إلى واجهة المفاوضات، بعدما أورد مقترحًا موريتانيًا يدعو إلى تشكيل لجنة لتوضيح الحدود النهائية والدائمة للإقليم بالتوافق بين الأطراف، دون أن يتضمن مطالبة صريحة بالكويرة أو اتفاقًا نهائيًا بشأن وضعيتها.
ويشير التقرير الأممي رقم S/2026/781، الصادر في فاتح أكتوبر 2026، إلى أن المقترح طُرح خلال الجولة الثانية من المفاوضات التي احتضنتها مدريد يومي 8 و9 فبراير الماضي، في إطار المساعي السياسية التي تقودها الأمم المتحدة بمشاركة المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، وبرعاية المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، وبتيسير أمريكي.
وتكتسب مسألة الحدود أهمية خاصة بالنظر إلى موقع المنطقة وقربها من نواذيبو، العاصمة الاقتصادية لموريتانيا، وما يرتبط بذلك من اعتبارات أمنية وتجارية واستراتيجية. غير أن إدراج المقترح ضمن التقرير لا يعني، في حد ذاته، تغيير موقف نواكشوط من النزاع أو طرح مطالبة ترابية جديدة.
وفي قراءة لهذه المعطيات، يرى الصحافي الموريتاني المهتم بالشأن المغاربي، الشيخ أحمد أمين، أن المقترح يتعلق بتوضيح الحدود ضمن تسوية سياسية محتملة، وليس بالمطالبة بالسيادة على جزء من الإقليم، مستحضرًا انسحاب موريتانيا من النزاع بموجب اتفاق الجزائر الموقع في 10 غشت 1979.
من جهته، يعتبر عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة «أفريكا ووتش»، أن توضيح الحدود بالتوافق قد يساهم في تعزيز الاستقرار وفتح آفاق للتعاون الاقتصادي والأمني، بما يشمل الصيد البحري والموانئ والطاقة والنقل والمبادلات التجارية.
وبين الاعتبارات السياسية والرهانات الاقتصادية، يظل الثابت أن التقرير الأممي أورد مقترحًا لتوضيح الحدود بالتوافق، دون تقديمه باعتباره مطالبة موريتانية بالكويرة أو اتفاقًا حُسمت بموجبه الوضعية القانونية للمنطقة. أما السيناريوهات المرتبطة بمستقبلها، فتبقى رهينة بمسار المفاوضات ومخرجاتها الرسمية.
المصدر: صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس