تونس – أعادت عملية توقيف ثلاثة أشخاص بمحافظة قفصة، بينهم امرأة يُشتبه في اضطلاعها بدور قيادي داخل شبكة لترويج أقراص «الإكستازي»، تسليط الضوء على تحديات مواجهة شبكات المخدرات التي تستغل تنقلات الأشخاص بين المدن ووسائل النقل العمومي لتوسيع نشاطها.
وبحسب المعطيات الأولية للتحقيق، جاءت العملية عقب تحريات أمنية حول نشاط شبكة يُشتبه في تورطها في ترويج الأقراص المخدرة بعدد من المحافظات، حيث جرى توقيف المشتبه فيهم في حالة تلبس وحجز كمية من أقراص «الإكستازي».
وتثير القضية، في جانب منها، تساؤلات بشأن قدرة شبكات الترويج على التحرك بين المحافظات واستغلال وسائل النقل المتاحة للوصول إلى أسواق مختلفة، خصوصاً إذا ثبت خلال التحقيقات وجود تنظيم واضح للأدوار بين أفراد الشبكة.
كما أن الاشتباه في اضطلاع امرأة بدور محوري في الشبكة يقدم وجهاً مختلفاً للظاهرة، التي غالباً ما يتم تناولها من زاوية تورط فئات محددة، بينما تكشف هذه القضية، في حال تأكدت المعطيات، عن تنوع الأدوار داخل شبكات الاتجار بالمخدرات.
وفي المقابل، تبقى المعطيات المتوفرة في هذه المرحلة أولية، ولا يمكن اعتبار الموقوفين مدانين قبل انتهاء التحقيقات وصدور أحكام قضائية نهائية. كما أن الحديث عن «قيادة» الشبكة أو حجم نشاطها يظل مرتبطاً بما ستكشف عنه الأبحاث القضائية.
وأذنت النيابة العامة بالاحتفاظ بالموقوفين الثلاثة على ذمة التحقيق، فيما تواصل الأجهزة المختصة البحث عن أشخاص آخرين يُشتبه في ارتباطهم بالشبكة، فضلاً عن محاولة تحديد مصادر الأقراص ومسارات توزيعها.
وتطرح العملية، في المحصلة، سؤالاً أوسع حول مدى نجاعة المقاربة الأمنية وحدها في مواجهة انتشار المخدرات، ومدى الحاجة إلى تعزيز العمل الوقائي والتوعوي والاجتماعي إلى جانب تفكيك شبكات الترويج وملاحقة المتورطين وفق القانون.
المصدر:“صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس