نقلت قناة «فوكس نيوز» الأمريكية، اليوم الإثنين، عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديده بقصف سلطنة عُمان في حال «عرقلت» الإجراءات الأمريكية في مضيق هرمز، وذلك على خلفية المباحثات الجارية بين طهران ومسقط بشأن ترتيبات الملاحة في الممر الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب مراسل «فوكس نيوز» تراي يينغست، فقد سأل ترامب عن المفاوضات الجارية بين إيران وعُمان، ليرد الرئيس الأمريكي، وفق ما نقله المراسل: «إذا حصلت أي عرقلة من عُمان فنقوم بقصفهم بشدة».
وأوضح يينغست، في تصريحات نشرتها القناة عبر حسابه على منصة «إكس»، أن ترامب «يحذّر عُمان من عرقلة الحصار البحري الأمريكي، والجهود الأمريكية للسيطرة على مضيق هرمز».
وكان ترامب قد كرر خلال الأيام الأخيرة أن الولايات المتحدة «تسيطر» على مضيق هرمز، كما لوّح بإمكانية إعلانه أرضًا أمريكية.
في المقابل، رفض مسؤولون إيرانيون هذه التصريحات، مؤكدين أن طهران ستواصل فرض سيطرتها على المضيق.
وأغلقت إيران المضيق عمليًا منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط إثر الهجوم الأمريكي والإسرائيلي عليها في 28 فبراير، فيما فرضت الولايات المتحدة حصارًا على موانئ الجمهورية الإسلامية بالتزامن مع استمرار القيود الإيرانية على حركة الملاحة.
وتحوّل مضيق هرمز ومستقبل حركة الملاحة عبره إلى إحدى أبرز نقاط التجاذب بين واشنطن وطهران في النزاع الدائر بالمنطقة.
وتؤكد إيران أن عودة حركة الملاحة في المضيق لن تكون بالشكل الذي كانت عليه سابقًا، وأنها يجب أن تتم بإشرافها وبالتنسيق مع سلطنة عُمان، التي تشاطرها الإشراف الجغرافي على المضيق.
وتتمسك طهران بمرور السفن عبر مسار شمالي حددته بمحاذاة سواحلها، بينما ترفض المسار الجنوبي الذي حددته مسقط، في وقت تجري فيه مباحثات بين الطرفين للتوصل إلى مسار جديد.
وكانت طهران قد أعلنت مطلع غشت التوصل إلى اتفاق مع عُمان بشأن مسار جديد لعبور السفن، غير أن مصادر إيرانية أكدت لوسائل إعلام محلية أن إعادة فتح المضيق ستبقى مرتبطة بسلوك واشنطن، في ظل استمرار الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المباحثات مع سلطنة عُمان مستمرة بشكل «جدي».
وقال بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «يتم تبادل وجهات النظر بشأن نصّ الإعلان المشترك. وأظهر الطرفان حتى الآن تصميمهما على إرساء آلية تحقق مصالح كل منهما وتأخذ مباعث قلق كل منهما في الاعتبار، وتلحظ الاعتبارات المرتبطة بالملاحة الدولية».
وفي سياق التصعيد، كرر ترامب دعوته إيران إلى «الاستسلام»، بحسب ما نقله مراسل «فوكس نيوز».
وقال الرئيس الأمريكي، وفق المصدر نفسه: «على إيران أن ترفع راية الاستسلام البيضاء»، كما نقل عنه أنه ليس في عجلة من أمره للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع الجمهورية الإسلامية.
وفي الأيام الأخيرة، ألمح ترامب إلى إمكانية تغيير الاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران، من خلال التركيز على زيادة الضغوط الاقتصادية بدلًا من تنفيذ ضربات عسكرية جديدة، في وقت تواجه فيه الحرب معارضة داخلية في الولايات المتحدة، بالتزامن مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر.
كما نقل يينغست عن ترامب تأكيده وجود قناة تواصل مع الحرس الثوري الإيراني، الذي تصنّفه واشنطن «منظمة إرهابية».
وأضاف ترامب، بحسب مراسل «فوكس نيوز»: «هم لاعبو بوكر مهرة، لكنهم يموتون».
المصدر: صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس