تونس – أظهرت دراسة حديثة حول واقع تبني الذكاء الاصطناعي في أفريقيا لعام 2026 أن تونس واصلت تعزيز حضورها في مجال التحول الرقمي، بعدما حلت في المرتبة السادسة إفريقيا برصيد 64 نقطة ضمن مؤشر تبني الذكاء الاصطناعي، ما يضعها ضمن الدول ذات الأداء المتقدم نسبياً في القارة.
وأوضحت الدراسة أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تشهد انتشاراً متسارعاً على المستوى العالمي، حيث بات نحو شخص واحد من كل ستة أشخاص يستخدم هذه الأدوات في العمل أو التعليم أو البحث، وهو ما يعكس تسارع اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل المؤسسات والشركات.
وفي تونس، ساهم تطور البنية التحتية الرقمية ونمو منظومة الشركات الناشئة في توسيع استخدام حلول الذكاء الاصطناعي، إذ بدأت مؤسسات عديدة في دمج هذه التقنيات لتحسين الإنتاجية، وأتمتة العمليات، وتطوير خدمات قائمة على تحليل البيانات.
كما أبرزت الدراسة أن المساعدات الرقمية تعد من أكثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي انتشاراً في أفريقيا، حيث تُستخدم في إنشاء المحتوى، والبحث عن المعلومات، والدعم التقني، ومساندة فرق البرمجة، بما يساهم في رفع كفاءة الأداء وتقليص الزمن اللازم لإنجاز المهام.
وفي ترتيب الدول الأفريقية، تصدرت جنوب أفريقيا المؤشر بـ85 نقطة، تلتها نيجيريا بـ82 نقطة، فيما جاء المغرب في المركز الثالث بـ74 نقطة، مؤكداً مكانته كأحد أبرز رواد التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في القارة، قبل كينيا (70 نقطة) ومصر (68 نقطة)، بينما احتلت تونس المرتبة السادسة بـ64 نقطة، متقدمة على دول عدة من بينها السنغال وكوت ديفوار وغانا ورواندا.
ويرجع تقدم المغرب إلى الاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية، وإطلاق مبادرات وطنية لدعم الابتكار والبحث العلمي، إلى جانب تنامي منظومة الشركات الناشئة واعتماد حلول الذكاء الاصطناعي في عدد من القطاعات الاقتصادية والخدماتية.
وتتوقع الدراسة أن يتضاعف الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في أفريقيا بنحو خمس مرات بحلول عام 2030، ما سيفتح آفاقاً واسعة أمام قطاعات مثل تحليل البيانات، والتسويق الرقمي، وأتمتة العمليات، وتطوير البرمجيات، مع تأكيد أهمية الاستثمار في الكفاءات البشرية وتطوير المهارات الرقمية لمواكبة هذا التحول المتسارع.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس