حرائق الجزائر تكشف هشاشة الاستعدادات.. إجلاء أكثر من 100 مريض بعد وصول النيران إلى مستشفى بعنابة

عنابة – تواصل حرائق الغابات اجتياح عدد من الولايات الجزائرية لليوم الثالث على التوالي، في مشهد يعيد إلى الواجهة ملف جاهزية المنشآت الحيوية لمواجهة الكوارث، بعدما اضطرت السلطات إلى إجلاء أكثر من 100 مريض من مستشفى سرايدي بولاية عنابة إثر وصول ألسنة اللهب إلى محيط المؤسسة الصحية.

وبحسب وكالة الأنباء الجزائرية، جرى نقل المرضى إلى مستشفى البوني في عملية أشرفت عليها السلطات المحلية والطواقم الطبية والأجهزة الأمنية ومصالح الحماية المدنية، فيما أكد وزير الداخلية السعيد سعيود أن جميع المرضى في حالة مستقرة، وأن عملية الإجلاء تمت دون تسجيل أي خسائر بشرية.

ورغم نجاح عملية الإجلاء، أعادت الحادثة طرح تساؤلات حول مدى جاهزية المنشآت الحيوية لمواجهة حرائق الغابات، خاصة عندما تصل النيران إلى محيط مؤسسة استشفائية يفترض أن تتوفر لها تدابير وقائية وخطط استجابة فعالة للتعامل مع مثل هذه المخاطر.

ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من الفاجعة التي شهدتها مؤسسة الطفولة المسعفة (دار الأيتام) بالمحمدية في العاصمة الجزائرية، حيث أسفر حريق عن وفاة 11 شخصًا وإصابة 19 آخرين، في حادثة رجحت التحقيقات الأولية أن يكون سببها تماس كهربائي في جهاز تكييف، مع استمرار التحقيقات لتحديد جميع الملابسات.

وتشهد الجزائر منذ ثلاثة أيام موجة حرائق واسعة أودت، بحسب وزارة الداخلية، بحياة ستة أشخاص، فيما تواصل فرق الحماية المدنية جهودها لإخماد النيران والحد من انتشارها في ظل ارتفاع درجات الحرارة وصعوبة الظروف المناخية.

ويثير تزامن وصول حرائق الغابات إلى محيط مستشفى، بعد أيام من كارثة دار الأيتام، تساؤلات متزايدة حول مستوى الجاهزية الوقائية داخل المؤسسات الصحية والاجتماعية، ومدى فعالية خطط إدارة المخاطر والاستجابة للطوارئ، خاصة في المرافق التي تؤوي مرضى وأطفالًا من الفئات الأكثر هشاشة، الأمر الذي يعزز الدعوات إلى مراجعة منظومة السلامة والوقاية وتعزيزها لمواجهة المخاطر المتزايدة.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN