الجزائر – تتجه الأنظار إلى قصر الرئاسة الجزائرية بعد تثبيت النتائج النهائية للانتخابات التشريعية، وسط ترقب للإعلان عن الحكومة الجديدة، في وقت حذرت فيه أحزاب معارضة من تفاقم “أزمة الثقة” بسبب ضعف المشاركة الانتخابية التي سجلت أدنى نسبة في تاريخ الانتخابات التشريعية بالبلاد.
وأكدت المحكمة الدستورية النتائج النهائية للاقتراع، التي كرست هيمنة أحزاب الأغلبية الرئاسية، وعلى رأسها جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وجبهة المستقبل، ما يمنح الحكومة المقبلة أغلبية مريحة داخل المجلس الشعبي الوطني لتمرير مشاريعها خلال الولاية التشريعية 2026-2031.
وشهدت الانتخابات نسبة مشاركة بلغت نحو 21% فقط، وهي الأدنى منذ اعتماد التعددية السياسية، ما دفع عدداً من أحزاب المعارضة إلى اعتبار العزوف الانتخابي مؤشراً على تراجع الثقة في العملية السياسية.
ودعا حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية إلى إصلاحات تضمن تكافؤ الفرص والشفافية في الاستحقاقات الانتخابية، مؤكداً أن استمرار الظروف الحالية قد يعمق ظاهرة المقاطعة الشعبية. كما طالبت جبهة العدالة والتنمية بمراجعة المنظومة الانتخابية وتعزيز الرقابة والشفافية في إعلان النتائج، بينما اعتبر حزب جيل جديد أن البلاد بحاجة إلى عقد سياسي جديد وإصلاحات مؤسساتية.
وفي المقابل، يترقب الشارع الجزائري قرار الرئيس عبد المجيد تبون بشأن التشكيلة الحكومية المقبلة، في ظل صلاحياته الدستورية التي تخوله الإبقاء على الوزير الأول الحالي سيفي غريب أو تعيين حكومة جديدة بالكامل.
ويرى متابعون أن اقتراب الدخول الاجتماعي في سبتمبر المقبل قد يدفع نحو خيار الإبقاء مؤقتاً على الحكومة الحالية لضمان استمرارية المرافق العمومية، مع احتمال إجراء تعديل وزاري جزئي يشمل بعض القطاعات.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس