غضب واسع في تونس بعد إسقاط حصان والرقص فوقه خلال حفل زفاف.. وجمعيات حماية الحيوانات تطالب بالتحقيق

تونس – أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي موجة استياء واسعة في تونس، بعدما وثق مشهداً من حفل زفاف ظهرت فيه فرقة استعراضية وهي تقدم عروضاً فلكلورية باستخدام الخيول، قبل أن يتم إسقاط أحد الأحصنة أرضاً والرقص فوقه، في واقعة أثارت انتقادات واسعة ودعوات إلى محاسبة المسؤولين عنها.

ويُظهر الفيديو حصاناً ممدداً على الأرض، بينما اعتلى أحد أعضاء الفرقة بطنه وواصل الرقص وسط عزف الموسيقى وتصفيق عدد من الحاضرين، ما اعتبره ناشطون وجمعيات مختصة إساءة واضحة للحيوان وتعريضاً له لسوء المعاملة من أجل الترفيه.

@tunisietelegraph

طرحوا حصاناً أرضاً ثم رقصوا فوقه.. حفل زفاف يغضب التونسيين #تونس #tunisie #tunisia #tunisia🇹🇳 #video

♬ son original – tunisietelegraph – tunisietelegraph

وفي هذا السياق، أدانت الجمعية التونسية لحماية الحيوانات الواقعة، معتبرة في بيان لها أن استخدام الحصان بهذه الطريقة يمس بصحته وكرامته، ويعكس الحاجة إلى تشديد القوانين المتعلقة بحماية الحيوانات ومنع مختلف أشكال الإساءة التي قد تتعرض لها.

من جهتها، أعلنت جمعية الرحمة لحماية الحيوانات عزمها رفع دعوى قضائية بشأن الحادث، مؤكدة أن مقاطع الفيديو المتداولة تستوجب فتح تحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين.

وفي تصريحات إعلامية، اعتبرت رئيسة الجمعية جميلة عمار أن مثل هذه العروض لا تحمل أي قيمة ترفيهية، متسائلة عن مبرر تعريض حصان للإجهاد وتحميله ما يفوق طاقته خلال مناسبة احتفالية، كما دعت إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم لحماية الحيوانات بما يواكب المستجدات ويضمن عقوبات أكثر صرامة.

وأعادت الواقعة إلى الواجهة حادثة مشابهة شهدتها تونس في شتنبر 2025، حين أظهر مقطع فيديو عروساً ترقص بكعب عال فوق بطن حصان، وهي القضية التي انتهت آنذاك بإيداع صاحب الفرقة الاستعراضية ومساعده السجن لمدة خمسة أيام بتهمة سوء معاملة حيوان.

وتعد الخيول جزءاً من الموروث الاحتفالي في عدد من المناطق التونسية، حيث تُستخدم في بعض حفلات الزفاف والعروض الفلكلورية، غير أن الواقعة الأخيرة أعادت فتح النقاش حول حدود استخدام الحيوانات في الأنشطة الترفيهية وضرورة ضمان سلامتها واحترام حقوقها.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN