الرباط– تحولت رواية غير مؤكدة بشأن تعرض مشجع جزائري لاعتداء في مدينة بوسطن الأمريكية، عقب مباراة المنتخب المغربي أمام هولندا في كأس العالم 2026، إلى قضية سياسية وإعلامية واسعة في الجزائر، رغم غياب أي تأكيد رسمي من السلطات أو الأجهزة الأمنية الأمريكية بشأن ملابسات الواقعة.
وبحسب ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فإن مشجعًا جزائريًا يحمل الجنسية الأمريكية، قيل إنه يبلغ من العمر 14 عامًا، تعرض لاعتداء من طرف مشجعين مغاربة داخل إحدى مناطق المشجعين بمدينة بوسطن. غير أن هذه الرواية لم تصدر بشأنها، إلى حدود الآن، أي بيانات رسمية من الشرطة أو القضاء الأمريكي.
ورغم غياب المعطيات الرسمية، سارعت وسائل إعلام جزائرية إلى تبني الرواية وتوجيه الاتهامات إلى الجماهير المغربية، قبل أن يصل الملف إلى أعلى مستوى رسمي، بعدما أعلن الرئيس الجزائري أن السفارة الجزائرية في واشنطن تدخلت لدى السلطات الأمريكية لمتابعة القضية وضمان اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأثار هذا التطور نقاشًا واسعًا حول سرعة انتقال رواية غير موثقة من منصات التواصل الاجتماعي إلى الخطاب الرسمي، في وقت لم تُسجل فيه وسائل الإعلام الأمريكية تغطية مشابهة للواقعة، كما لم يصدر أي تأكيد من الجهات المختصة بشأن طبيعة الحادث أو المسؤولين عنه.
وتشير معطيات متداولة إلى أن المقاطع المصورة التي انتشرت على الإنترنت تضمنت مشاهد من أماكن وأوقات مختلفة، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول مدى دقتها، في ظل غياب تحقيق رسمي أو أدلة تثبت الرواية المتداولة.
ويرى متابعون أن القضية تعكس استمرار التوتر الإعلامي بين الجزائر والمغرب، حيث تتحول بعض الوقائع غير المحسومة إلى مادة للنقاش السياسي والإعلامي، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات أو المواقف الرسمية الأمريكية.
وفي المقابل، يؤكد متابعون أنه لا يمكن الجزم بصحة أو نفي الواقعة في غياب نتائج تحقيق رسمي، معتبرين أن التعامل مع مثل هذه الملفات يستوجب انتظار المعطيات الصادرة عن الجهات المختصة بدل الاعتماد على روايات غير مؤكدة يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس