المغرب يعزز حضوره الدولي بترؤس أشغال المجلس الدولي للزيتون في لشبونة

لشبونة- عزز المغرب مكانته داخل قطاع الزيتون العالمي بعدما ترأس، بصفته الرئيس الحالي للمجلس الدولي للزيتون، أشغال الدورة الـ123 لمجلس أعضاء المنظمة، المنعقدة بمدينة لشبونة البرتغالية، بمشاركة وفود الدول الأعضاء وعدد من المراقبين الدوليين، في ظل تحديات متزايدة تواجه هذا القطاع على المستوى العالمي.

ومثل المملكة في هذا الاجتماع توفيق العشبي، مدير تنمية سلاسل الإنتاج بوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، الذي أكد أن المغرب سيواصل، خلال فترة رئاسته للمجلس، دعم جهود الدول الأعضاء وتعزيز دور المنظمة في تحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة لسلسلة إنتاج الزيتون.

وأوضح العشبي أن المجلس الدولي للزيتون يواجه اليوم تحديات متزايدة ترتبط أساساً بالتغيرات المناخية، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتعزيز استدامة أنظمة الإنتاج، إلى جانب تحسين جودة وأصالة منتجات الزيتون وتوسيع استهلاك زيت الزيتون وزيتون المائدة على الصعيد العالمي.

وأشار إلى أن هذه التحديات تفرض تعزيز التعاون الدولي، وتشجيع البحث العلمي والابتكار، وتطوير أنظمة التقييس ومراقبة الجودة، فضلاً عن دعم الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للقطاع، والعمل على توسيع عضوية المجلس الدولي للزيتون.

ورحب رئيس المجلس بانضمام باكستان إلى المنظمة، معتبراً هذه الخطوة إضافة مهمة تعزز الطابع الدولي للمجلس وتسهم في توسيع آفاق التعاون بين الدول الأعضاء، كما أشاد بحسن تنظيم السلطات البرتغالية للدورة الحالية وبالجهود التي تبذلها الأمانة التنفيذية للمجلس بقيادة مديرها التنفيذي خايمي ليلو.

من جانبه، أكد المدير العام لمكتب التخطيط والسياسات والإدارة العامة بوزارة الفلاحة والبحر البرتغالية أن المجلس الدولي للزيتون يضطلع بدور محوري في تطوير القطاع عالمياً، عبر دعم الجودة والابتكار والاستدامة، وتحديث المعايير الدولية الخاصة بزيت الزيتون وزيتون المائدة، بما يعزز المبادلات التجارية ويحمي المستهلك.

بدوره، شدد المدير التنفيذي للمجلس الدولي للزيتون، خايمي ليلو، على أن القطاع يواجه تحديات كبيرة بفعل التغيرات المناخية والاضطرابات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق، مؤكداً أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعزيز التعاون الدولي، وتشجيع الممارسات الزراعية المستدامة، وتحسين تدبير الموارد المائية، إلى جانب دعم البحث العلمي والمحافظة على التنوع الوراثي لشجرة الزيتون.

وأشار ليلو إلى أن زراعة الزيتون لم تعد حكراً على دول حوض البحر الأبيض المتوسط، بل أصبحت تعرف انتشاراً متزايداً في مختلف القارات، بالتزامن مع تزايد اهتمام عدد من الدول بالانضمام إلى المجلس الدولي للزيتون.

وتزامنت الدورة الـ123 للمجلس مع تنظيم النسخة الثانية من المؤتمر العالمي لزيت الزيتون، الذي احتضنته لشبونة يومي 2 و3 يوليوز، بمشاركة خبراء ومنتجين ومؤسسات دولية، لمناقشة مستقبل القطاع، وسبل التكيف مع التغيرات المناخية، والرقمنة، والذكاء الاصطناعي، وجودة زيت الزيتون، إضافة إلى تأثير التحولات الجيوسياسية على الأسواق العالمية.

كما توجت الاجتماعات باختيار المغرب لاحتضان الدورة الـ124 لمجلس أعضاء المجلس الدولي للزيتون، المقرر تنظيمها خلال شهر نونبر المقبل، إلى جانب اعتماد مجموعة من التوصيات الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز استدامة قطاع الزيتون العالمي، والرفع من تنافسيته، وتحسين قدرته على مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN