الجزائر- كشفت المديرية العامة للأمن الوطني الجزائري عن معطيات رسمية وصفت بأنها غير مسبوقة، أظهرت تسجيل أكثر من 89 ألف قضية مرتبطة بالمخدرات والمؤثرات العقلية خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، مع توقيف أكثر من 96 ألف شخص يشتبه في تورطهم في هذه القضايا.
وتبرز هذه الأرقام، وفق الإحصائيات الرسمية، تصاعداً لافتاً في حجم الجرائم المرتبطة بالمخدرات داخل الجزائر، بما يعكس اتساع نطاق الظاهرة وتزايد التحديات الأمنية والاجتماعية المرتبطة بها، خاصة في ظل استهداف فئات الشباب، مع تسجيل ارتفاع في تورط النساء والقاصرين.
وأظهرت حصيلة المحجوزات التي أعلنتها السلطات الأمنية حجز 3.5 أطنان من الكيف المعالج، وقنطارين من الكوكايين، إضافة إلى نحو 10 ملايين قرص مهلوس، ما يعكس حجم نشاط شبكات الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية.
وتأتي هذه المؤشرات في وقت تواصل فيه السلطات الجزائرية تنفيذ عمليات أمنية لمكافحة الاتجار بالمخدرات، وسط استمرار النقاش حول فعالية السياسات الوقائية والعلاجية في الحد من الطلب الداخلي على المواد المخدرة، خاصة مع انتشار المؤثرات العقلية، وعلى رأسها عقار “بريغابالين” المعروف محلياً باسم “الصاروخ”، إلى جانب تزايد تداول المخدرات الاصطناعية.
ويرى متابعون أن ارتفاع عدد القضايا المسجلة خلال فترة زمنية قصيرة يعكس اتساع الظاهرة، ويطرح تحديات إضافية أمام الأجهزة الأمنية والمؤسسات المعنية بالصحة والوقاية، في ظل الحاجة إلى تعزيز آليات التوعية والعلاج إلى جانب المقاربة الأمنية.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس