بعد 15 عاماً خلف القضبان.. القضاء الإسباني يعوض مغربياً بــ2.5 مليون يورو إثر خطأ قضائي في قضية اغتصاب وسرقة

صحافة بلادي – مدريد

قضت المحكمة العليا الإسبانية بمنح تعويض مالي قدره 2.5 مليون يورو للمواطن المغربي أحمد الطموحي، بعد أن أمضى 15 عاماً في السجن إثر إدانته في قضايا اغتصاب وسرقة تبين لاحقاً أنه لم يرتكبها، في واحدة من أبرز قضايا الخطأ القضائي بإسبانيا.

ويبلغ أحمد الطموحي حالياً 75 عاماً، وكان قد غادر المغرب سنة 1991 إلى إسبانيا للعمل في مجال البناء، قبل أن يتم توقيفه وإدانته بالسجن لمدة 24 سنة على خلفية اتهامات تتعلق بحالتي اغتصاب وسرقة وقعت بإقليم كتالونيا.

وبعد سنوات طويلة من المتابعات القضائية والطعن في الأحكام، تمكن الطموحي من إثبات براءته، حيث أُسقط آخر اتهام كان لا يزال قائماً ضده خلال دجنبر الماضي، كما أكدت إحدى الضحايا أمام القضاء أنه ليس الشخص الذي اعتدى عليها.

وفي قرارها الأخير، اعتبرت المحكمة العليا الإسبانية أن القضية شابها “خطأ قضائي واضح وجسيم”، مشيرة إلى أن المحكمة التي أصدرت الحكم الأصلي لم تأخذ بعين الاعتبار خبرة بيولوجية كانت تثبت أن مرتكب الجرائم ليس أحمد الطموحي.

وكانت المحكمة الوطنية الإسبانية قد رفضت في وقت سابق طلب التعويض رغم تبرئته، معتبرة أن الإجراءات القضائية المتخذة آنذاك لم تتضمن خطأً يستوجب التعويض، قبل أن تلغي المحكمة العليا هذا القرار وتقر بحقه في التعويض.

وقال الطموحي في تصريحات إعلامية عقب صدور الحكم: “العدالة دمرت حياتي، والتعويض لن يعيد لي صحتي ولا سنوات شبابي التي ضاعت”، مضيفاً أن ما تعرض له حرمه من عقود كاملة من حياته.

وتعيد هذه القضية النقاش في إسبانيا حول آليات التعويض عن الأخطاء القضائية وضمانات المحاكمة العادلة، خاصة في القضايا الجنائية التي تعتمد على أدلة حساسة قد تؤثر بشكل مباشر على مصير المتهمين.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN