تحرك فرنسي نحو الجزائر لكسر الجمود الدبلوماسي وسط تباينات قائمة

تصعيد غير مسبوق.. القضاء الفرنسي يضع الجزائر ضمن تحقيقات “الإرهاب الممنهج”

صحافة بلادي – الجزائر

في خطوة غير معهودة تعكس تحولاً واضحاً في التعاطي القضائي الفرنسي مع ملفات الأمن، كشفت النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب بفرنسا عن إدراج الجزائر ضمن تحقيقات تتعلق بما يُوصف بـ“الإرهاب الممنهج”، إلى جانب كل من إيران وروسيا.

الإعلان، الذي صدر عن المدعي العام أوليفييه كريستين يوم 3 أبريل 2026، يؤشر على مرحلة جديدة في مقاربة باريس للأنشطة التي تُنسب إلى أطراف أجنبية فوق ترابها، خصوصاً تلك المرتبطة باستهداف معارضين سياسيين مقيمين بفرنسا.

وبحسب المعطيات المعلنة، فإن القضاء الفرنسي ينظر حالياً في ثماني قضايا، ثلاث منها مرتبطة بإيران، بينما تتوزع الملفات الأخرى بين روسيا والجزائر، في سياق تحقيقات تتعلق بأنشطة توصف بأنها منظمة وموجهة.

وأكد المسؤول القضائي أن هذه العمليات لا تستهدف بالضرورة المواطنين الفرنسيين بشكل مباشر، بل تركز أساساً على معارضين يتواجدون داخل فرنسا، وهو ما يطرح، وفق مراقبين، تساؤلات جدية حول احترام السيادة القانونية للدول.

ويأتي هذا التطور في ظل سياق أمني دقيق، خاصة بعد عرض مشتبه فيهم في قضايا ذات صلة بمخططات استهداف منشآت داخل باريس، ما يعزز توجه السلطات الفرنسية نحو تشديد الرقابة على أي تهديدات محتملة ذات طابع خارجي.

كما تعود بعض هذه الملفات إلى قضايا أثارت جدلاً واسعاً، من بينها حادثة استهداف المعارض الجزائري المعروف باسم “أمير DZ” سنة 2024، والتي اعتُبرت من طرف متابعين اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الدول الأوروبية على حماية المقيمين فوق أراضيها.

ويرى متابعون أن إدراج الجزائر في هذا السياق القضائي الحساس يعكس تحولاً في الخطاب الرسمي الفرنسي، حيث لم تعد بعض الملفات تُعالج في إطار دبلوماسي هادئ، بل أصبحت موضوع متابعة قضائية مباشرة، في خطوة قد تكون لها تداعيات على مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN