موريتانيا تجدد دعمها للمسار الأممي.. والحكم الذاتي يعزز موقعه كأرضية واقعية لتسوية نزاع الصحراء المغربية

موريتانيا تجدد دعمها للمسار الأممي.. والحكم الذاتي يعزز موقعه كأرضية واقعية لتسوية نزاع الصحراء المغربية

موريتانيا – أكدت موريتانيا من جديد تمسكها بدعم الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية متوافق بشأنها للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، مشددة على أن مقاربتها تقوم على تشجيع الحوار وتعزيز المسار الأممي بما يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال لقاء إعلامي، أوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية أن موقف بلاده لم يتغير، ويستند إلى دعم كل المبادرات التي ترعاها الأمم المتحدة من أجل الدفع نحو حل سلمي، يراعي مصالح الأطراف المعنية ويسهم في تخفيف حدة التوتر الإقليمي.

ويأتي هذا الموقف في سياق حراك دبلوماسي متجدد تقوده الأمم المتحدة، بمشاركة المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو، حيث تتواصل المشاورات السياسية تحت إشراف المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، وبدعم من الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي هذا الإطار، أفاد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بأن الاجتماعات التي احتضنتها العاصمة الأمريكية واشنطن يومي 23 و24 فبراير، عرفت مناقشات معمقة وصفها بـ”المشجعة”، مع التأكيد على أن مسار التسوية لا يزال يتطلب عملاً إضافياً ومسؤولية سياسية من مختلف الأطراف.

وتمحورت النقاشات، وفق المصدر ذاته، حول سبل إحياء العملية السياسية، انطلاقاً من المبادرات المطروحة، وفي مقدمتها مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، والذي يعتبره عدد من الفاعلين الدوليين أرضية جدية وواقعية للتوصل إلى حل دائم ومتوافق عليه.

ويؤكد المغرب باستمرار التزامه بالمسار الأممي، مبرزاً أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل إطاراً عملياً يوازن بين الحفاظ على الوحدة الترابية للمملكة وتوفير تدبير ديمقراطي موسع للأقاليم الجنوبية، بما يضمن التنمية والاستقرار.

في المقابل، يرى متابعون أن استمرار بعض الأطراف في تبني مقاربات متصلبة لا يواكب التحولات الإقليمية والدولية، ويؤخر فرص بناء فضاء مغاربي متكامل قائم على التعاون بدل التوتر.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN