موريتانيا تتحرك دولياً لتفادي أزمة غذائية متفاقمة بالساحل الإفريقي

نواكشوط – كثفت موريتانيا تحركاتها الدبلوماسية والاقتصادية من أجل تأمين دعم دولي لخطة الاستجابة الوطنية الخاصة بالأزمة الغذائية خلال سنة 2026، في ظل تصاعد التحديات المناخية والاقتصادية التي تضرب منطقة الساحل الإفريقي.

واحتضنت العاصمة نواكشوط لقاءً دولياً جمع مسؤولين حكوميين وشركاء تنمويين ومؤسسات مالية، خُصص لبحث سبل توفير التمويلات الضرورية لمواجهة تدهور الأوضاع الغذائية ودعم الفئات الهشة المتضررة من الجفاف وارتفاع الأسعار.

وأكد مسؤولون موريتانيون خلال اللقاء أن البلاد تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب اضطرابات المناخ وتراجع الإنتاج الزراعي والرعوي، إلى جانب الانعكاسات المباشرة لارتفاع أسعار المواد الغذائية عالمياً.

كما حذرت السلطات من تفاقم هشاشة الأمن الغذائي لدى الأطفال والنساء، خاصة بالمناطق الأكثر تأثراً بالجفاف وضعف الموارد، مشيرة إلى أن خطة 2026 ترتكز على آليات للإنذار المبكر والتدخل الاستباقي لتفادي تفجر الأزمات الإنسانية.

وتواجه موريتانيا، إلى جانب التحديات المناخية، ضغوطاً مرتبطة باستقبال اللاجئين الفارين من النزاعات بدول الساحل، خصوصاً من مالي، وهو ما يزيد من الضغط على الموارد والخدمات الأساسية.

ويرى متابعون أن ملف الأمن الغذائي تحول إلى أحد أبرز التحديات الاستراتيجية بمنطقة الساحل، في ظل تداخل الأزمات الاقتصادية والمناخية والأمنية، وتأثيرها المباشر على الاستقرار الاجتماعي والهجرة.

ودعت نواكشوط شركاءها الدوليين إلى دعم برامج الغذاء والحماية الاجتماعية وتعزيز المشاريع الزراعية القادرة على مواجهة التغيرات المناخية وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الغذائي.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN