المغرب – قررت محكمة الاستئناف بالرباط، أمس الثلاثاء 25 فبراير 2026، تأجيل النظر في ملف المحامي ووزير حقوق الإنسان الأسبق محمد زيان إلى غاية 17 مارس المقبل، مع رفض طلب السراح المؤقت الذي تقدمت به هيئة دفاعه، والإبقاء عليه رهن الاعتقال بالسجن المحلي العرجات بضواحي سلا.
وجاء قرار التأجيل لتمكين المحكمة من استدعاء متهم ثالث في القضية، في إطار مواصلة النظر في الملف بعد نقض الحكم الاستئنافي السابق من طرف محكمة النقض وإحالته من جديد على محكمة الاستئناف للبت فيه بهيئة مغايرة.
وخلال الجلسة، تقدمت هيئة الدفاع بطلب الإفراج المؤقت، مستندة إلى الوضع الصحي للمعني بالأمر وتقدمه في السن (82 سنة)، إضافة إلى ما اعتبرته ضمانات كافية للحضور. كما أثارت هيئة الدفاع مقتضيات القرار الصادر عن محكمة النقض وبعض المستجدات المرتبطة بالمسطرة الجنائية، خاصة المادة الثالثة من قانون المسطرة الجنائية. غير أن المحكمة قررت رفض الطلب، مع الأمر باستمرار الاعتقال الاحتياطي.
ويتابع محمد زيان على خلفية اتهامات تتعلق بـ”اختلاس وتبديد أموال عمومية”، إضافة إلى المشاركة في الاستفادة من منافع داخل مؤسسة كان يشرف على تسييرها. وترتبط الأفعال المنسوبة إليه بفترة توليه الأمانة العامة لـ الحزب المغربي الحر.
وكانت الغرفة الجنائية الابتدائية قد أدانت زيان بتاريخ 19 يوليوز 2024 بخمس سنوات حبسا نافذا، قبل أن تقضي محكمة الاستئناف بتخفيض العقوبة إلى ثلاث سنوات حبسا نافذا. وبعد الطعن بالنقض، تقرر إلغاء القرار الاستئنافي وإعادة الملف إلى محكمة الاستئناف للبت فيه من جديد.
وتستأنف محكمة الاستئناف بالرباط النظر في الملف بهيئة مختلفة، مع مراعاة الملاحظات القانونية التي تضمنها قرار محكمة النقض، في أفق إصدار حكم جديد يستجيب للمقتضيات المسطرية والقانونية المثارة خلال مرحلة الطعن.
وتبقى القضية مفتوحة على تطورات جديدة خلال الجلسة المرتقبة منتصف مارس، حيث يُنتظر مواصلة مناقشة الملف والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، في إطار احترام ضمانات المحاكمة العادلة وقرينة البراءة.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس