تونس تواجه اتهامات بدفع مهاجري أفريقيا جنوب الصحراء إلى “العودة الطوعية”

تواجه السلطات في تونس اتهامات من مهاجرين ومنظمات حقوقية بدفع آلاف المهاجرين المنحدرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء إلى ما تصفه بـ“العودة الطوعية” إلى بلدانهم الأصلية، عبر مداهمات متكررة لمخيماتهم قرب صفاقس منذ بداية سنة 2026.

وتتركز هذه المداهمات، بحسب مصادر ميدانية، في مخيمات بدائية تقع بمدينتي العامرة و**جبنيانة**، حيث يعيش آلاف المهاجرين في ظروف هشّة، بعدما تحولت المنطقة منذ 2023 إلى نقطة تجمع رئيسية لمحاولات العبور غير النظامي نحو أوروبا.

وتتهم منظمات غير حكومية وشهود عيان قوات الأمن بتدمير الخيام ومرافق الإيواء، خاصة خلال تدخلات ليلية، معتبرة أن هذه الممارسات تهدف إلى الضغط النفسي على المهاجرين ودفعهم إلى مغادرة البلاد، في إطار ما يُقدَّم رسميًا على أنه تسهيل للعودة الطوعية.

في المقابل، تشير منظمات تُعنى بشؤون اللاجئين إلى تراجع عدد المهاجرين في هذه المخيمات من نحو 30 ألفًا نهاية 2024 إلى قرابة 10 آلاف حاليًا، نتيجة عمليات الترحيل، أو العودة القسرية، أو مغادرة البعض إلى وجهات غير معلومة.

وتأتي هذه التطورات في سياق التعاون بين تونس و**الاتحاد الأوروبي** في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، بعد توقيع اتفاق سنة 2023 يقضي بدعم تونس ماليًا ولوجستيكيًا لتعزيز مراقبة الحدود ومكافحة شبكات التهريب.

ورغم محاولات التواصل مع السلطات المعنية، لم تصدر وزارة الداخلية التونسية أو جهاز الحرس الوطني توضيحات رسمية بخصوص الاتهامات المتعلقة بالمداهمات أو بآليات “العودة الطوعية” المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

المصدر : صحافة بلادي

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN