الرباط – عبّرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن قلقها إزاء ما وصفته بـ«التصاعد المقلق» لخطابات تمييزية وعنصرية استهدفت مهاجرين من دول إفريقية مقيمين بالمغرب، وذلك عقب الأحداث التي رافقت المباراة النهائية لـ كأس أمم إفريقيا 2025، التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط.
وأوضحت المنظمة، في بلاغ صادر عن مكتبها التنفيذي بتاريخ 21 يناير 2026، أن عدداً من الدعوات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي اتخذت طابعاً تحريضياً وعدوانياً، يمس – بحسب البلاغ – السلامة والكرامة الإنسانية للأشخاص المستهدفين، محذّرة من خطورة هذا الخطاب على السلم المجتمعي وقيم التعايش.
وفي السياق ذاته، ذكّرت المنظمة بأن المغرب اعتمد منذ سنة 2013 الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، التي شكّلت تحولاً في تدبير قضايا الهجرة من خلال مقاربة إنسانية قائمة على الحقوق والحماية والإدماج، مؤكدة أن هذا التوجه ينسجم مع مقتضيات دستور 2011، الذي ينص على تجريم التحريض على العنصرية والكراهية والعنف، وحظر كل أشكال التمييز، إلى جانب تمتيع الأجانب بالحريات الأساسية وفق ما يحدده القانون.
كما استحضرت المنظمة التزامات المغرب الدولية، وعلى رأسها الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، معتبرة أن التساهل مع انتشار خطاب معاداة الأجانب من شأنه تقويض المكتسبات الحقوقية والمؤسساتية التي راكمها المغرب والمجتمع المدني خلال العقود الماضية.
وبناءً على ذلك، أعلن المكتب التنفيذي للمنظمة رفضه وإدانته لكل المحتويات الرقمية التي تستهدف المهاجرين بخطاب تمييزي وتحريضي، مطالباً بتفعيل القانون وتطبيق المقتضيات القانونية في حق كل من يروّج أو يشجع على العنصرية والكراهية، لما تشكّله من تهديد للكرامة الإنسانية.
كما دعا البلاغ إلى التعجيل بإصلاح شامل للقانون رقم 02-03 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب والهجرة غير النظامية، بما يضمن ملاءمته مع الدستور والالتزامات الدولية للمملكة، إلى جانب دعوة وسائل الإعلام العمومية والخاصة للانخراط في جهود التحسيس والتوعية بمخاطر خطاب التمييز والكراهية، وتعزيز قيم التعايش والاحترام المتبادل.
المصدر : صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس