مصادر إعلامية: تدخل جزائري مسلح ضد منقّبين موريتانيين يثير قلقًا متصاعدًا على الحدود
الصورة تعبيرية

مصادر إعلامية: تدخل جزائري مسلح ضد منقّبين موريتانيين يثير قلقًا متصاعدًا على الحدود

أفادت مصادر إعلامية موريتانية مطلعة بوقوع تطور أمني خطير قرب الحدود الموريتانية-الجزائرية، بعد تدخل مسلح نُسب إلى وحدات من الجيش الجزائري استهدف منقّبين موريتانيين ينشطون في التنقيب التقليدي عن الذهب بمنطقة الشكات، الواقعة شمال-شرق موريتانيا على مسافة بعيدة من مدينة الزويرات.

وبحسب المعطيات التي تداولتها هذه المصادر، فإن التدخل تم خلال ساعات الليل، وتخلله استعمال للرصاص الحي، ما أسفر عن توقيف عدد من المنقّبين ومصادرة مركباتهم، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد غير مبرر تجاه مدنيين يمارسون نشاطًا اقتصاديا مرخصًا من طرف السلطات الموريتانية.

وأشارت المصادر نفسها إلى تداول تسجيلات مصورة تُظهر آثار دماء في محيط موقع الحادث، ما أثار مخاوف واسعة بشأن السلامة الجسدية للموقوفين، خاصة في ظل غياب أي توضيح رسمي من الجانب الجزائري حول ملابسات التدخل أو مصير الأشخاص الذين تم توقيفهم.

وأكدت مصادر إعلامية مطلعة أن منطقة الشكات، رغم حساسيتها الأمنية، فُتحت بقرار استثنائي من السلطات الموريتانية أمام المنقّبين المحليين، نظرًا لقيمتها الاقتصادية وكونها مصدر عيش لمئات الشباب. وهو ما يطرح، وفق متابعين، تساؤلات جدية حول مبررات التدخل الجزائري داخل نطاق يُفترض أنه يخضع لتنظيم مدني موريتاني.

وتشهد المناطق الحدودية الشمالية لموريتانيا منذ سنوات نشاطًا متزايدًا للتنقيب الأهلي عن الذهب، غير أن هذا النشاط بات، بحسب متابعين، عرضة لمضايقات متكررة مصدرها جهات مسلحة تتحرك في محيط حدودي هش، وسط غياب آليات تنسيق واضحة تضمن حماية المدنيين.

وفي سياق متصل، تحدثت المصادر ذاتها عن واقعة أخرى استهدفت منقّبين موريتانيين بمنطقة “أم رويسين” شرق الجدار العازل، نُسبت إلى عناصر مسلحة، ما ضاعف من منسوب القلق لدى العاملين في هذا القطاع، الذين باتوا يخشون الاستهداف سواء داخل الأراضي الموريتانية أو بمحاذاة الحدود الشرقية.

ويأتي هذا التصعيد، وفق تعليقات إعلامية، في ظل صمت رسمي جزائري، ما يُعمّق حالة الغموض ويعزز الانتقادات الموجهة إلى طريقة تعامل الجزائر مع الأنشطة المدنية في المناطق الحدودية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواطنين من دول الجوار.

وأمام تكرار هذه الحوادث، يطالب منقّبون موريتانيون بتدخل عاجل يضمن سلامتهم، ويضع حدًا لما يصفونه بـ“التجاوزات غير المبررة”، معتبرين أن استمرار هذا الوضع يهدد مصدر رزق مئات الأسر، ويكشف هشاشة الأمن في منطقة يفترض أن تكون خاضعة لضوابط واضحة تحترم حقوق المدنيين.

كما أعادت هذه التطورات، بحسب مراقبين، النقاش حول مسؤولية الجزائر في ضبط تحركات قواتها على الحدود، واحترام قواعد حسن الجوار، في وقت تواجه فيه موريتانيا تحديًا مضاعفًا يتمثل في الحفاظ على استقرار منطقة ذات حساسية أمنية عالية، وحماية نشاط اقتصادي بات يشكل ركيزة أساسية لعيش فئات واسعة من السكان.

المصدر : صحافة بلادي

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN