أعلن رئيس جهاز الاستخبارات العامة السورية، أنس خطاب، اليوم الجمعة، أن التحقيقات الأولية كشفت عن تورط قيادات عسكرية وأمنية مرتبطة بالنظام السابق في التخطيط والتدبير لأعمال العنف التي تشهدها مدن الساحل السوري.
وأوضح خطاب أن هذه القيادات تتلقى توجيهات من شخصيات من نظام الأسد السابق، ممن فروا إلى الخارج ويواجهون مذكرات قضائية. وأكد أن الدولة لن تتسامح مع من تلطخت أيديهم بدماء السوريين، داعياً المطلوبين إلى تسليم أنفسهم وأسلحتهم إلى أقرب جهة أمنية لضمان استقرار البلاد وسلامة شعبها.
وفي تصريح حذر فيه من مخططات لضرب “سوريا الجديدة”، شدد خطاب على ضرورة ضبط النفس رغم استمرار التحديات الأمنية.
وزارة الدفاع: الجيش يبسط سيطرته على الساحل
من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، حسين عبد الغني، أن “الوضع الميداني تحت السيطرة”، مشيراً إلى أن الجيش تمكن من إحكام قبضته على معظم مناطق اللاذقية. وأضاف أن القوات المسلحة تعمل على تطهير البؤر الخارجة عن القانون في طرطوس واللاذقية، مع تعزيز الأمن لاستعادة الاستقرار في مدينة جبلة.
مظاهرات حاشدة دعماً للقوات المسلحة
في سياق متصل، شهدت مناطق سيطرة الحكومة السورية الجديدة خروج مئات الآلاف في مظاهرات حاشدة، دعماً لقوات وزارة الدفاع والأمن العام في معاركها بمحافظتي طرطوس واللاذقية.
وامتدت التظاهرات إلى العاصمة دمشق وريفها، بالإضافة إلى درعا، القنيطرة، حمص، حماة، حلب، الرقة، ودير الزور، فضلاً عن مناطق الشمال السوري. وردد المتظاهرون هتافات تطالب بالقضاء على المجموعات المسلحة المتورطة في قتل عناصر الأمن العام والمدنيين.
تقدم عسكري واشتباكات دامية
وتشهد مناطق الساحل معارك عنيفة منذ صباح اليوم، حيث تواصل قوات وزارة الدفاع تقدمها باتجاه مدينة جبلة بعد قصف مكثف لمواقع المجموعات المسلحة الموالية للنظام السابق. وأسفرت الاشتباكات، التي اندلعت منذ يوم الخميس، عن سقوط أكثر من 70 قتيلاً، بينهم 35 من عناصر وزارتي الدفاع والداخلية، و32 من المسلحين التابعين لنظام الأسد.
المصدر : صحافة بلادي