أرشيف الوسم: الجرائم الإلكترونية

الباحث أحمد النميطة البقالي : تأثير الرقابة الرقمية على استخدام المصطلحات في الإعلام العربي

الباحث أحمد النميطة البقالي : تأثير الرقابة الرقمية على استخدام المصطلحات في الإعلام العربي

المقدمة:


تعتبر وسائل الإعلام العربية، وبشكل خاص القنوات الإخبارية، منصات حيوية لنقل المعلومات والأخبار إلى الجمهور، و تشهد مؤخرا العديد من العناوين والصور المستخدمة في تلك الوسائل تضمينًا لرموز ونقاط داخل المصطلحات، ويرجع ذلك جزئيًا إلى تطور الرقابة الرقمية واعتماد منصات التواصل الاجتماعي والفيديو على أنظمة ذكاء اصطناعي لفرض سياسة رقابية على المحتوى المنشور.

التحديات:


يعتبر أحمد النميطة البقالي، الباحث في مجال حماية حقوق الإنسان الرقمية، أن هذه الرموز أو المصطلحات المحسنة المستعملة من طرف المحررين و الصحفيين و صناع المحتوى تُستخدم لتفادي قائمة الكلمات الممنوعة التي تحتوي على مصطلحات حساسة، مما يسمح بنشر المحتوى بدون قيود. ومع ذلك، تتطور أدوات الرقابة الرقمية باستمرار، مما يفاقم التحديات التي يواجهها الناشرون.

تأثير الذكاء الاصطناعي:


أظهر التقدم في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بحسب الباحث أحمد النميطة البقالي قوة خارقة منحت أنظمة الرقابة القدرة على التعرف على الرموز والتلاعب بها داخل عناوين الناشرين، مما يعزز قدرتها على منع انتشار المحتوى ذو الطابع الإجرامي والإرهابي. ومع ذلك، ينبغي على مبرمجي الذكاء الاصطناعي التركيز على تدريب أدواتهم لتفهم السياق والهدف وراء استخدام المصطلحات، بدلاً من التركيز الكامل على الكلمات ذاتها.

التوازن الضروري:


يضيف الباحث أحمد النميطة البقالي أن هذا التطور في أنظمة الرقابة الرقمية يمثل فرصة للحد من انتشار المحتوى الضار، ولكن في الوقت نفسه، يطرح تحديات على الناشرين المهنيين الذين يعتمدون على مصطلحات محددة لأغراض مهنية شرعية وأخلاقية. لذا، يتطلب التحدي الحالي جهودًا لتحقيق توازن بين الرقابة الرقمية وحقوق الناشرين وحرية التعبير.
وعدد ااباحث أحمد النميطة البقالي أمثلة لطريقة استخدام الرموز و المصطلحات المحسنة للهروب من الرقابة الرقمية :

  1. مصطلح “إرهاب”:
    يمكن رؤية تجنب مباشرة هذا المصطلح في العناوين، مثل: “تحديات أمام المجتمع بسبب التصاعد الـ.ـرَ.ـهَ.ـابِـي”.
  2. مصطلح “صهاينة”:
    يظهر تجنب هذا المصطلح بتشويهه، على سبيل المثال: “التحديات المتعلقة بالت.ـ.طبيعية الإقليمية”.
  3. مصطلح “جريمة”:
    يُستخدم بتحفظ في العناوين، مثل: “تحليل التحديات المرتبطة بالت.ـ.جَـرِيـ.ـم”.
  4. مصطلح “ذبح”:
    يظهر تفادي هذا المصطلح بتقديمه بشكل مغاير، مثل: “التحديات المتعلقة بالأعمال العنيفة”.
  5. مصطلح “إعدام”:
    يتم تجنب هذا المصطلح بإظهاره بشكل غير مباشر، على سبيل المثال: “تحليل التحديات في سياق العقوبات القاسية”.

و عبر الباحث أحمد النميطة البقالي أن هذه الأمثلة تسلط الضوء على الاستراتيجيات المستخدمة في الإعلام العربي لتفادي الرقابة الرقمية عبر تغيير المصطلحات المحسسة في العناوين.


الختام:


ختاما أكد الباحث أحمد النميطة البقالي أن فهم تأثير الرقابة الرقمية على استخدام المصطلحات في الإعلام العربي يشير إلى ضرورة مواكبة التكنولوجيا وتطوير الذكاء الاصطناعي بشكل يحقق التوازن بين مكافحة المحتوى الضار وضمان حقوق الناشرين والمحتوى المهني.

الباحث أحمد النميطة البقالي

التحديات المتزايدة للأمان الرقمي في المغرب: مكافحة الإرهاب الإلكتروني والارتزاق الرقمي



*المغرب – 26 يناير 2024*

تواجه المغرب بشكل يتصاعد تحديات جديدة في ميدان الأمان الرقمي، حيث يتزايد الإرهاب الإلكتروني والسيبة الرقمية خصوصا المتعلق بالاعتداء على الحياة الخاصة للأفراد بواسطة منصات مثل الفيسبوك و اليوتوب، و على الرغم من نجاح هذه التكتيكات الرقمية لفترة و فشلها في فترات أخرى، إلا أن هناك ضرورة ماسة لاتخاذ إجراءات فورية.

و يتزايد التهديد الإلكتروني بشكل ملحوظ، مما يتطلب تكثيف جهود مكافحة الإرهاب الإلكتروني عبر تطوير سياسات أمان رقمية فعالة وتعزيز التحصين الرقمي على مستوى الحكومة والشركات والمواطنين.

في هذا السياق، يتعين على الحكومة تكثيف التعاون الدولي لمواجهة هذه التحديات المشتركة مع وجوب تحقيق التوازن بين الواجبات حقوق الفرد وضرورة تحقيق الأمان الرقمي يظل أمرًا حيويًا.

من جانبها، تتطلب الشركات مثل شركة ميتا و غوغول تكاملًا أفضل في استراتيجيات الأمان الرقمي، بما في ذلك تحسين تدريب الموظفين واعتماد تقنيات حديثة لحماية البيانات.

إن محاربة الإرهاب الإلكتروني والارتزاق الرقمي ليست مسؤولية حكومية فقط، بل هي واجب وطني يتطلب تعاوناً فعّالاً بين جميع الأطراف المعنية. بذلك، يمكننا بناء سياق رقمي آمن ومستدام لمستقبلنا.

أحمد النميطة البقالي باحث دكتوراه في مجال حماية حقوق الإنسان الرقمية و رئيس جمعية خبراء الحاسوب

أحمد النميطة البقالي باحث دكتوراه في مجال حماية حقوق الإنسان الرقمية و رئيس جمعية خبراء الحاسوب

هيئة المحامين بالجديدة تدين حملة التشهير ضد المحامي الأستاذ ‘الجيلالي فجار’ وتعلن تضامنها معه

أصدرت هيئة المحامين بالجديدة، أمس الأربعاء 15 نونبر 2023، بيان تضامني مع المحامي الأستاذ ‘الجيلالي فجار’.

و نددت هيئة المحامين بالجديدة في ذات البيان، بما يتعرض له المحامي الأستاذ ‘الجيلالي فجار’، من ادعاءات بوقائع كاذبة وتشهير عبر منصة التواصل الإجتماعي، من قبل المدعو هشام جيراندو الفار بديار الكندية بمعية صفحة فايسبوكية يقيم مسيرها بدوره بكندا.

إليكم نص البيان :

المصدر : صحافة بلادي

محمد عبد النباوي و محمد الدخيسي و مولاي الحسن الداكي في مواجهة جرائم منظمة تهدد أمن و وحدة تراب المغرب داخليا

المغرب – تواجه الآلة التنفيذية لمنظومة العدالة المغربية و المرتبطة أساسا بالسيد محمد عبد النباوي الرئيس الأول لمحكمة النقض، و الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، و السيد محمد الدخيسي مدير الشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني ، و السيد مولاي الحسن الداكي الوكيل العام للملك، و رئيس النيابة العامة، شبه عجز جراء بروز جرائم خطيرة تهدد أمن المملكة المغربية العلوية الشريفة جلها مرتبط بالعالم الرقمي الإفتراضي.

و بحسب المعطيات فقد تنامت الجرائم الإلكترونية التي تمس بأمن و استقرار المغرب على مختلف الأصعدة بشكل خطير ولافت بمستويات مقلقة.

و رغم المقاربة الأمنية والمجهودات المبذولة في هذا الإطار التي تبذلها مصالح الإدارة العامة للأمن الوطني على وجه الخصوص، ضلت في المقابل المقاربة القضائية جد محتشمة و لا تساير نهائيا حجم الإشكالات التي تطرح مؤشر الجريمة الإلكترونية.

و يقول بعض المسؤولين بسلك القضاء و الأمن أن ضعف أداء منظومة العدالة في هذا الجانب، نتيجة حتمية بسبب انتشار الأمية الرقمية من جهة و قلة وعي المنظومة بالمخاطر الاستراتيجية لهذه الجرائم الرقمية الخطيرة.

و رغم نجاح المغرب في الخروج بميثاق إصلاح منظومة العدالة سنة 2013 بتوجيهات ملكية في نص خطابه للهيئة العليا للحوار الوطني سنة 2012، إلا أن الإجراءات المتخدت عالجت المجال الواقعي أكثر من المجال الإفتراضي.

و اجتاحت مؤخرا المغرب موجات متواصلة لهذه الجرائم الإلكترونية المنظمة انطلق جلها من قلب المملكة المغربية.

و تشير جمعية مختصة لهذا الشأن أن هناك مئات الشكايات المرتبطة بالجرائم الإلكترونية بالمغرب في سنة 2021 على سبيل المثال، إلا أن الأبحاث القضائية عاجزة عن التجاوب معها بالشكل المطلوب، و حتى إن لم يتم حفظها في أدراج مكاتب النيابة العامة و وصلت لمنصة القضاء الجالس فإن الأحكام شجعت على حالة العود بشكل كبير.

و شجعت ممارسات المؤسسات القضائية سواء تعلق الأمر بالشرطة القضائية أو بالقضاء الواقف و الجالس من تكريس سيبة رقمية افتراضية بدأت تمس بأمن و استقرار المغرب الواقعي.

و يقول مختص و باحث في هذا المجال أن التهديدات الرقمية، شكلت فوبيا لدى رجال و نساء القضاء، جعلت جزء مهم من المسؤولين بسلك الشرطة القضائية و القضاء يتجنبون مواجهتها بقواعد القانون فيها مخافة من أن تمسهم بتيارها.

و أصبحت ظاهرة خوف الشرطة القضائية من الأبحاث المرتبطة بالجرائم الإلكترونية، خصوصا في شقها المرتبط بالعالم الإفتراضي الإجتماعي، ظاهرة مقلقة انتقلت بسرعة لقضاء النيابة العامة و القضاء الجالس، مما أدى إلى استقواء الجريمة الإلكترونية داخل المغرب، و شكل معه موجة ضخمة منظمة تستهدف الأخضر و اليابس.

يتبع..

المصدر : صحافة بلادي