الرباط –أعلن التجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربي المطرودة من الجزائر سنة 1975، عزمه اللجوء إلى القضاء الدولي ضمن ما وصفه بـ«التقاضي الاستراتيجي»، بهدف تحريك متابعات قضائية ضد مسؤولين جزائريين على خلفية الانتهاكات التي يقول إنها طالت المغاربة الذين تم طردهم من الجزائر.
وأوضح التجمع، عقب اجتماع مكتبه التنفيذي اليوم الاثنين، أن الخطوة تهدف إلى استثمار الاختصاصات التي تتيحها بعض المحاكم الدولية لمتابعة مسؤولين جزائريين، والدفاع عن حقوق الضحايا وإبقاء الملف حاضراً أمام المؤسسات الحقوقية والقضائية الدولية.
وأشار التجمع إلى أنه سبق، بتنسيق مع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، أن تقدم بشكوى إلى المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، في إطار مساعيه لتدويل القضية.
وتعود القضية إلى دجنبر 1975، حين أقدمت السلطات الجزائرية، في عهد الرئيس الهواري بومدين، على طرد آلاف المغاربة المقيمين بالجزائر، في سياق توتر العلاقات بين البلدين عقب المسيرة الخضراء. وتشير شهادات وتقارير من تلك الفترة إلى أن عمليات الطرد شملت رجالاً ونساءً وأطفالاً، وأن بعض الأسر تفككت، فيما فقد آخرون منازل ومركبات ومحلات تجارية.
وكانت صحيفة «Le Monde» الفرنسية قد أفادت في تغطيات نشرتها في دجنبر 1975 ويناير 1976 بوصول المطرودين إلى وجدة في ظروف متعجلة، وتحدثت عن فقدان الممتلكات وتفكك أسر، فيما قدرت في إحدى تغطياتها عدد المطرودين بنحو 26 ألف شخص قبل أن تورد لاحقاً تقديرات تقارب 30 ألفاً.
ويطالب التجمع، الذي تأسس سنة 2021، بالاعتراف بما يعتبره انتهاكات تعرض لها المطرودون، واسترداد الممتلكات المصادرة وجبر الضرر المادي والمعنوي ومعالجة آثار تفكك الأسر. كما أعلن أنه سيقدم في 8 دجنبر المقبل تقريراً ووثائق حول عملية الطرد، في إطار مساعيه لإعادة الملف إلى الواجهة الحقوقية والقانونية الدولية.
المصدر:صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس