الخميس , أكتوبر 1 2026

تونس على صفيح الاحتجاج.. 9 منظمات حقوقية تدعو إلى التحرك وتنتقد تراجع الحريات

تونس –أعلنت تسع منظمات ونقابات وجمعيات تونسية تنظيم مسيرة شعبية وطنية بالعاصمة يوم السبت 17 أكتوبر 2026، تحت شعار «تونس أولاً.. والشعب فوق كل اعتبار»، في تحرك يأتي على خلفية ما تعتبره هذه الهيئات تدهوراً في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتحديات متصلة بالحقوق والحريات.

وجاء القرار عقب اجتماع للإطار التنسيقي للمنظمات الوطنية ومكونات المجتمع المدني، انعقد الثلاثاء 29 شتنبر بالمقر المركزي للاتحاد العام التونسي للشغل، حيث ناقش المشاركون الوضع العام في البلاد، بما في ذلك تراجع القدرة الشرائية، والبطالة والهشاشة، وتراجع الخدمات والمرافق العمومية، إلى جانب أوضاع الحريات العامة والفردية.

وتضم الجهات الموقعة على الدعوة الاتحاد العام التونسي للشغل، والهيئة الوطنية للمحامين بتونس، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، والاتحاد العام لطلبة تونس، والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والمنظمة التونسية للأطباء الشبان، واتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل.

وقالت المنظمات الموقعة إنها تحمل السلطة مسؤولية ما وصفته بتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وتراجع الحقوق والحريات، مؤكدة تمسكها بحرية التعبير والصحافة والتنظم والتظاهر السلمي، واستقلالية القضاء والحق في محاكمة عادلة، إلى جانب الدفاع عن الحق في الشغل والعيش الكريم وحماية القدرة الشرائية والصحة والتعليم والنقل والخدمات العمومية.

وفي المقابل، تنفي السلطات التونسية استهداف المعارضين بسبب آرائهم، فيما تربط جانباً من الصعوبات الاقتصادية بما تصفه بجهات تسعى إلى عرقلة الإصلاحات ومواجهة ملفات الفساد، وفق ما نقلته وكالة الأناضول.

وتأتي الدعوة إلى المسيرة في وقت يتواصل فيه الجدل بشأن المرسوم عدد 54 المتعلق بجرائم أنظمة المعلومات والاتصال، الذي تعرض لانتقادات من منظمات حقوقية وصحفية بسبب استخدامه في قضايا مرتبطة بالنشر والتعبير. وفي تطور لافت، أعلنت الرئاسة التونسية في 30 شتنبر تعديلات على المرسوم خفّضت العقوبات المرتبطة ببعض الجرائم الإلكترونية، بعد انتقادات منظمات حقوقية.

ومن المنتظر أن تحدد الجهات المنظمة لاحقاً تفاصيل وترتيبات المسيرة المقررة في العاصمة يوم 17 أكتوبر، بينما يبقى موعد التحرك وشعاره والجهات التسع الداعية إليه محددة في البيان الصادر عن الإطار التنسيقي.

المصدر:صحافة بلادي