السبت , سبتمبر 26 2026

جنيف.. ندوة تسائل إجراءات اعتماد المنظمات غير الحكومية وسط انتقادات لدور الجزائر

جنيف –سلطت ندوة احتضنها قصر الأمم، امس الجمعة، على هامش الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان، الضوء على انتقادات بشأن طريقة تعامل الجزائر مع عدد من منظمات المجتمع المدني داخل لجنة المنظمات غير الحكومية التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، مع دعوات إلى تعزيز شفافية إجراءات الاعتماد وضمان حق الجمعيات في المشاركة المستقلة داخل منظومة الأمم المتحدة.

ونظمت شبكة الوحدة من أجل تنمية موريتانيا وشركاؤها الندوة تحت عنوان «حماية المجتمع المدني من إساءة استخدام إجراءات الاعتماد»، حيث ناقش المشاركون آليات اعتماد المنظمات غير الحكومية والضمانات المرتبطة بمشاركتها في المحافل الأممية.

وتزامن النقاش مع شغل الممثل الجزائري بلال حساني منصب نائب رئيس لجنة المنظمات غير الحكومية برسم سنة 2026، فيما شدد متدخلون على أهمية ضمان نزاهة الإجراءات والمساواة في التعامل مع المنظمات، خصوصاً عند دراسة الشكاوى والاعتراضات المرتبطة بعملها.

وأكد المشاركون، في المقابل، أن منصب نائب الرئيس لا يمنح صاحبه منفرداً صلاحية تعليق المركز الاستشاري لأي منظمة أو سحبه، باعتبار أن هذه الإجراءات تخضع للمساطر والآليات المعتمدة داخل اللجنة.

وتركز جانب من النقاش على قضية اللجنة الدولية لاحترام وتطبيق الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، المعروفة اختصاراً بـ«سيراك» (CIRAC)، حيث أشير إلى توجيه الوفد الجزائري أسئلة متكررة للمنظمة بشأن مشاريعها ومصادر تمويلها وشركائها، قبل أن تشمل التساؤلات أنشطتها المرتبطة بقضية الصحراء، وصولاً إلى اقتراح تعليق مركزها الاستشاري لمدة سنة.

وأثارت هذه المعطيات نقاشاً حول كيفية الانتقال من طلب المعلومات والاستفسارات إلى اقتراح إجراءات تقييدية، مع التأكيد على أن تكرار الاستفسارات لا يشكل في حد ذاته دليلاً على ارتكاب مخالفة، وأن القضايا المتعلقة بالتمويل أو التمثيل أو استخدام الاعتمادات تستوجب أدلة قابلة للتحقق.

كما تناولت الندوة حالة «أوكابروس» ومنظمات أخرى، مع التشديد على ضرورة دراسة كل ملف وفق وقائعه الخاصة، وتمكين المنظمات المعنية من الاطلاع على الملاحظات أو الادعاءات الموجهة إليها والرد عليها.

ودعا المشاركون إلى توثيق مراحل معالجة الملفات، بما يشمل الأسئلة والتأجيلات والقرارات المقترحة، ومقارنة طريقة التعامل مع المنظمات المعنية بغيرها، بهدف التحقق من مدى تطبيق المعايير والإجراءات بصورة موحدة.

واختُتمت الندوة بالدعوة إلى تعزيز الشفافية داخل لجنة المنظمات غير الحكومية، وضمان إجراءات واضحة وقابلة للتدقيق، بما يحمي مشاركة منظمات المجتمع المدني بشكل مستقل داخل منظومة الأمم المتحدة.

المصدر:صحافة بلادي