السبت , سبتمبر 26 2026

الجزائر.. صندوق النقد الدولي يحذر من اتساع العجز وتراجع احتياطيات الصرف

الجزائر –رسم صندوق النقد الدولي في أحدث تقرير له حول الاقتصاد الجزائري، الصادر في 21 شتنبر 2026، صورة تتسم بضغوط متزايدة على المالية العمومية والاحتياطيات الخارجية، رغم توقع استمرار النمو الاقتصادي خلال السنة الجارية بنسبة 3.8 في المائة، مع استمرار ارتباط آفاق الاقتصاد بتطور أسعار المحروقات.

وتوقع الصندوق أن يبلغ عجز الميزانية 9.6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2026، بعد 10.5 في المائة سنة 2025، قبل أن يرتفع إلى 10.2 في المائة سنة 2027، فيما يتوقع أن يصل الدين العمومي إلى 53.2 في المائة من الناتج سنة 2026، ثم 60.4 في المائة سنة 2027، و79 في المائة بحلول 2031.

وفي المقابل، يتوقع صندوق النقد الدولي تراجع الاحتياطيات الرسمية من 51 مليار دولار سنة 2025 إلى 46.5 مليار دولار في 2026، ثم 41 مليار دولار في 2027، وصولاً إلى 19.8 مليار دولار سنة 2031، مع انخفاض تغطية الواردات من 8.6 أشهر إلى 3.3 أشهر خلال الفترة نفسها. ويربط الصندوق هذه الضغوط باتساع العجز الخارجي وارتفاع الواردات وتراجع صادرات المحروقات.

كما أشار التقرير إلى استمرار اعتماد الحكومة على التمويل من البنك المركزي، حيث بلغت مساهمته 3.7 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2025، ويتوقع أن تصل إلى 5.5 في المائة سنة 2026، محذراً من مخاطر استمرار التمويل النقدي على استقرار الأسعار ومصداقية السياسة النقدية. وسجل التضخم ارتفاعاً من ناقص 2 في المائة في شتنبر 2025 إلى 5.2 في المائة في أبريل 2026.

ويشير التقرير في الوقت نفسه إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات يوفر دعماً مؤقتاً للإيرادات والصادرات، بينما يؤكد صندوق النقد الدولي أن تقليص مواطن الهشاشة يتطلب ضبط المالية العمومية، وتركيز السياسة النقدية على استقرار الأسعار، وتعزيز مرونة سعر الصرف، إلى جانب مواصلة تنويع الاقتصاد ودعم نمو يقوده القطاع الخاص.

المصدر:صحافة بلادي