الخميس , سبتمبر 10 2026

أمطار الشتاء تعيد مخاوف الفيضانات إلى القصر الكبير وسط بطء في أوراش الحماية

المغرب –تعيش ساكنة مدينة القصر الكبير حالة من الترقب مع اقتراب فصل الشتاء، وسط مخاوف من تكرار سيناريو الفيضانات التي اجتاحت المدينة خلال الشتاء الماضي، في وقت ما تزال فيه أشغال مرتبطة بإصلاح الأضرار وتعزيز حماية المدينة من مخاطر السيول تسير بوتيرة بطيئة، وفق مصادر محلية.

وأفادت المصادر ذاتها بأن عمليات حفر الوادي وإصلاح عدد من الطرق والمدارات التي تضررت جراء السيول، سواء داخل القصر الكبير أو في القرى المجاورة، لم تتقدم بالسرعة التي كانت تنتظرها الساكنة بعد الأزمة التي شهدتها المنطقة خلال الموسم الماضي.

ومن بين أبرز الأوراش التي لم تعرف، بحسب المصادر المحلية، انطلاقة فعلية، مشروع إنجاز حاجز ترابي يفصل المدينة عن ضفة وادي اللوكوس، الذي يحاصر القصر الكبير من الجهة الجنوبية ويحيط بها من الجهة الغربية.

وأكدت المصادر أن عدداً من المشاريع والإجراءات التي تم الحديث عنها عقب الفيضانات، بهدف الحد من مخاطرها وحماية المدينة ومحيطها، لم يظهر أثرها بشكل ملموس على أرض الواقع إلى حدود الآن.

وأثار هذا الوضع، وفق المصادر نفسها، حالة من القلق لدى جزء من سكان القصر الكبير، خصوصاً في ظل ما اعتبرته غياباً للمعلومات والتواصل الكافي مع الساكنة بشأن الإجراءات المتخذة والاستعدادات المرتبطة بموسم التساقطات.

وفي المقابل، استبعدت المصادر المحلية تكرار السيناريو الذي شهدته المدينة خلال الشتاء الماضي، مشيرة إلى أن سد وادي المخازن يوجد، وفق المعطيات التي تتوفر عليها، في وضعية مريحة، مع استمرار تفريغ جزء من حمولته بشكل منتظم استعداداً للموسم الشتوي وتفادياً لتكرار الضغوط التي شهدتها المنطقة خلال السنة الماضية.

وكانت الفيضانات التي ضربت القصر الكبير خلال الشتاء الماضي قد تسببت في أزمة واسعة، انتهت إلى إجلاء قاطني المدينة ونزوحهم إلى مدن مجاورة، في ظروف وصفت بالصعبة، وهو ما جعل ذكريات تلك الفترة حاضرة بقوة مع اقتراب موسم الأمطار من جديد.

المصدر:صحافة بلادي