صحافة بلادي – مغاربة العالم | متابعة إخبارية
رصدت المكاتب القانونية والجمعيات المواكبة لشؤون الجالية المغربية في كل من فرنسا وبلجيكا وإسبانيا، مع بداية شهر نونبر 2026، دخول حزمة من الضوابط الإدارية والمالية المحينة حيز التطبيق الفعلي في معالجة ملفات التجمع العائلي (Regroupement familial)، وهو ما يفرض على الأسر المغربية الراغبة في استقدام أزواجها أو أبنائها ضبط وثائقها بدقة لتفادي قرارات الرفض أو التأخير الإداري.
ففي فرنسا وبلجيكا، تركز المصالح المختصة بوزارتي الداخلية ومكاتب الهجرة خلال المراجعات الخريفية الجارية على شرط الاستقرار المالي والدخل القار الصافي، حيث يُشترط أن يثبت المقيم المغربي توفّره على مداخيل مهنية منتظمة طيلة الاثني عشر شهراً السابقة لإيداع الطلب توازي أو تفوق الحد الأدنى القانوني للأجور، مع استبعاد التعويضات العائلية والإعانات الاجتماعية الظرفية من وعاء الاحتساب.
وإلى جانب الشرط المالي، أولت السلطات الفرنسية والبلجيكية أهمية قصوى لملف الاندماج اللغوي والمدني، إذ يتعين على المستفيدين من التجمع العائلي الإدلاء بما يثبت متابعة تكوين أولي في لغة بلد الاستقبال وقيمه الدستورية، فضلاً عن تقديم عقود إيجار أو ملكية سكنية تستجيب لمعايير المساحة الدنيا المحددة بحسب عدد أفراد الأسرة الملتحقين.
أما في إسبانيا، فقد شهدت مكاتب شؤون الأجانب (Extranjería) والبلديات المحلية بمختلف الأقاليم تشديداً ملحوظاً في إجراءات منح تقرير ملاءمة السكن (Informe de adecuación de vivienda)، وذلك عبر تفعيل زيارات المعاينة التقنية والتحقق الصارم من سجل السكن البلدي (Empadronamiento) لمنع تسجيل أكثر من أسرة واحدة في شقق لا تستوفي الشروط الصحية والهندسية المقررة قانوناً.
وفي المقابل، سجلت المسطرة الإسبانية مرونة إيجابية لفائدة أفراد الجالية المغربية الحاملين للإقامة طويلة الأمد أو الجنسية الإسبانية، حيث أتيح لهم إيداع طلبات التجمع العائلي لأصولهم أو أبنائهم عبر المنصة الرقمية الموحدة (Mercurio)، مما ساهم في تقليص آجال البت الأولي شريطة إرفاق الملف بوثائق التحويلات المالية المنتظمة التي تثبت الإعالة الفعلية.
ومن جهة أخرى، شدد محامون مختصون في قانون الأجانب على ضرورة انتباه الأسر المغربية إلى آجال صلاحية الوثائق العدلية والإدارية الصادرة من المغرب، وعلى رأسها عقود الزواج والازدياد والسجل العدلي، والتأكد من ترجمتها لدى تراجمة محلفين معتمدين وتذييلها بختم الأبوستيل (Apostille) قبل إرسالها إلى القنصليات الأوروبية بكل من الرباط والدار البيضاء وفاس وطنجة والناظور وأكادير.
كما نصحت الفعاليات الحقوقية أفراد الجالية الذين يواجهون صعوبات في حجز مواعيد إيداع ملفات التأشيرة العائلية لدى مراكز الخدمة المعتمدة بالاعتماد الحصري على البوابات الإلكترونية الرسمية وتوثيق جميع المراسلات الإدارية، بما يضمن حفظ حقوقهم في سلوك مساطر الطعن الإداري أو القضائي في حال تجاوز الإدارة للآجال القانونية للرد.
وتؤكد هذه المستجدات التشريعية والتنظيمية في دول الاستقبال الأوروبية أهمية تعزيز الخلايا القنصلية والحقوقية لتوجيه مغاربة العالم، وتمكينهم من المعلومة القانونية المحينة باللغتين العربية والفرنسية والإسبانية لحماية استقرارهم الأسري والاجتماعي بالمهجر.
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس