صحافة بلادي – مغاربة العالم | متابعة إخبارية
دخلت مسطرة استبدال رخص السياقة المغربية لفائدة أفراد الجالية المقيمين في كل من إسبانيا وإيطاليا مرحلة جديدة من السرعة والنجاعة الإدارية مع حلول شهر نونبر 2026، وذلك بفضل التفعيل الكامل لمنظومة الربط الرقمي المباشر بين الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) بالمغرب ونظيرتيها الإسبانية والإيطالية لتبادل البيانات الموثقة بشكل فوري وآمن.
ومكّن هذا البروتوكول التقني المشترك بين الإدارة العامة للمرور الإسبانية (DGT) ومصالح النقل الإيطالية (Motorizzazione Civile) من القطع النهائي مع المسطرة الورقية القديمة التي كانت تتطلب مراسلات دبلوماسية وإدارية تستغرق في كثير من الأحيان ما بين ستة أشهر وسنة كاملة للتأكد من صحة بيانات رخصة السياقة المحصل عليها داخل التراب الوطني المغربي.
وبموجب الآلية الرقمية المفعلة حالياً، لم يعد المواطن المغربي المقيم بصفة قانونية في إسبانيا أو إيطاليا مضطراً للانتظار الطويل بعد إيداع ملفه عبر المنصة الإلكترونية وحجز موعد البصمة، إذ تتم عملية التحقق من سلامة الرخصة المغربية وأقدميتها إلكترونياً في غضون أيام معدودة، مما قلص الأجل الإجمالي لتسلم الرخصة الأوروبية المعادلة إلى بضعة أسابيع فقط.
ويشترط للاستفادة من مسطرة الاستبدال المباشر دون اجتياز اختبارات نظرية أو تطبيقية بالنسبة لصنفي الدراجات النارية (A) والسيارات الخفيفة (B)، أن يكون المعني بالأمر قد حصل على رخصة السياقة المغربية قبل تاريخ حصوله على بطاقة الإقامة القانونية في بلد الاستقبال، مع الإدلاء بشهادة الفحص الطبي والنفسي المعتمدة لدى المراكز المرخصة في إسبانيا أو إيطاليا.
وفيما يخص السائقين المهنيين الحاملين لرخص السياقة من أصناف الشاحنات والحافلات (C وD وE) الراغبين في ممارسة مهنة السياقة الاحترافية داخل الاتحاد الأوروبي، فإن الاتفاقيات الثنائية تتيح لهم تيسير الإجراءات الإدارية الأولية عبر المنصة الرقمية، مع ضرورة استكمال الاختبارات التطبيقية المحددة والحصول على شهادة الكفاءة المهنية الأوروبية (CAP / CQC) التي تفرضها تشريعات النقل الطرقي الأوروبية.
وثمنت جمعيات مغاربة العالم والمهنيون المشتغلون في قطاع اللوجستيك والنقل الدولي بمدريد وبرشلونة وروما وميلانو هذا التحول الرقمي الملموس، مؤكدين أن تسريع معادلة رخص السياقة يفتح آفاقاً واسعة أمام إدماج الكفاءات المغربية في سوق الشغل الأوروبية التي تعاني خصاصاً هيكلياً كبيراً في السائقين والتقنيين المؤهلين.
كما دعت المصالح القنصلية والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية كافة المرتفقين من أفراد الجالية المغربية بالخارج إلى التأكد من مطابقة معطياتهم الشخصية وأرقام البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية المسجلة في رخصهم من الجيل الجديد، وتفادي اللجوء إلى الوسطاء غير القانونيين في حجز المواعيد الإدارية عبر بوابات المرور الرسمية.
ويندرج هذا الورش الخدمي ضمن استراتيجية تجويد وتبسيط المساطر القنصلية والإدارية الموجهة لمغاربة العالم، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى مواكبة قضايا الجالية المغربية بالخارج وصون حقوقها الإدارية والمهنية في بلدان الإقامة.
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس