صورة مرجعية: الأزمة الاقتصادية في الجزائر وانتقادات المعارضة لندرة المواد الأساسية وانهيار الدينار

المعارضة الجزائرية تنتقد فشل «منصة مراقبة الأسعار» أمام طوابير الندرة وتهاوي الدينار بسوق «السكوار»

شارك الخبر:

واجهت الخطوة التي أعلنتها السلطات الجزائرية مطلع شهر نوفمبر 2026 بإطلاق «منصة رقمية لمراقبة أسعار المواد واسعة الاستهلاك» موجة انتقادات واسعة من طرف أطياف المعارضة الجزائرية بالخارج والداخل وخبراء الاقتصاد المستقلين، الذين اعتبروا أن اللجوء إلى الشعارات التقنية والإجراءات البوليسية لن يحل الأزمة الهيكلية العميقة التي تضرب القدرة الشرائية للمواطن الجزائري وسلاسل التموين الغذائي.

إعلان • Google AdSense

وسجلت الأسواق الجزائرية في مختلف الولايات ارتفاعات حادة وغير مسبوقة في أسعار الخضر والفواكه واللحوم الحمراء والبيضاء والبقوليات، حيث تجاوزت أسعار البطاطا والطماطم السقف الإداري المحدد من طرف وزارة التجارة، بالتزامن مع عودة الاضطرابات المتكررة في توزيع زيت المائدة والحليب المدعم، مما أجج حالة الاستياء الشعبي وسط الأسر محدودة ومتوسطة الدخل.

فجوة تاريخية بين السعر الرسمي للدينار وسوق «السكوار» الموازية

أجمعت التقارير الاقتصادية الصادرة عن مراكز أبحاث وشخصيات معارضة جزائرية خلال الأسبوع الأول من نوفمبر 2026 على أن السبب الجوهري لالتهاب الأسعار يكمن في التدهور المستمر لقيمة الدينار الجزائري واتساع الفجوة القياسية بين سعر الصرف الرسمي لدى بنك الجزائر وسعر التداول الفعلي للعملة الصعبة (الأورو والدولار) في السوق الموازية بـ«السكوار».

وأوضح خبراء اقتصاديون معارضون أن التضخم المستورد وعجز الميزانية الضخم المرتبط بالإنفاق غير المنتج أديا إلى تآكل القيمة الحقيقية للأجور والمعاشات التقاعدية، بحيث أصبحت الزيادات الاسمية التي تروج لها السلطة عاجزة تماماً عن تغطية الحاجيات الغذائية الأساسية لأسرة جزائرية متوسطة لنصف شهر واحد.

إعلان • Google AdSense

شلل الاستيراد وإفلاس المقاولات الصغرى وأزمة السيولة في البريد

إلى جانب غلاء المعيشة، حملت قوى المعارضة الجزائرية النظام الحاكم مسؤولية إفلاس آلاف المقاولات الصغرى والمتوسطة والورشات الصناعية جراء القيود البيروقراطية العشوائية المفروضة على رخص الاستيراد، والتي تسببت في ندرة حادة في المواد الأولية وقطع الغيار والأدوية والمستلزمات الصناعية، وأدت إلى تسريح آلاف العمال وتفاقم معدلات البطالة في صفوف الشباب الجامعي.

كما تتواصل في العديد من الولايات الداخلية والمدن الكبرى أزمة نقص السيولة النقدية داخل مكاتب «بريد الجزائر» والشبابيك البنكية، حيث يضطر المتقاعدون والموظفون للوقوف في طوابير طويلة لساعات من أجل سحب رواتبهم الشهرية، في مشهد يعكس، بحسب المعارضة، فشل منظومة الرقمنة المصرفية وضعف الثقة بين المواطن والمؤسسات المالية الرسمية.

تحذيرات من غياب الإصلاح الهيكلي واستمرار اقتصاد الريع

وترى المعارضة الجزائرية أن محاولة السلطات إلصاق فشلها الاقتصادي بـ«المضاربين والإشاعات» وتشديد القبضة الأمنية على التجار الصغار والفلاحين لن تزيد الوضع إلا تأزماً؛ لأن معالجة الندرة والغلاء تقتضي تحرير المبادرة الاقتصادية، وفتح مناخ الاستثمار الشفاف، وإنهاء التبعية المطلقة لريع المحروقات الذي يرهن مستقبل الأجيال القادمة بتقلبات أسعار النفط والغاز.

إعلان • Google AdSense

ويواكب قسم أخبار الجزائر على جريدة صحافة بلادي على مدار الساعة كافة التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المنطقة المغاربية بالمعطيات والأرقام الموثقة.

إعلان • Google AdSense
شارك هذا الخبر مع أصدقائك وعائلتك
اختر وسيلة المشاركة المفضلة لديك أو انسخ الرابط بضغطة واحدة
⚡ خدمة الأخبار العاجلة والموثوقة على مدار الساعة
انضم إلى قناة «صحافة بلادي» الرسمية على واتساب
توصل بأهم الأخبار العاجلة، الفيديوهات الحصرية، والمستجدات الوطنية والدولية فور صدورها مباشرة على هاتفك.
متابعة القناة مجاناً