عزيز اللبار وجناح المغرب بمعرض لندن الدولي للسياحة WTM London 2026
صورة مرجعية: عزيز اللبار وجناح المغرب بمعرض لندن الدولي للسياحة WTM London 2026

عزيز اللبار: سائح الدول الأنجلوساكسونية يعادل 5 سياح أوروبيين.. ولندن وإيبيريا بوابتا العبور نحو مدن المغرب

شارك الخبر:
إعلان • Google AdSense

في قراءة اقتصادية وجغرافية دقيقة لخريطة التدفقات السياحية العابرة للقارات على ضوء المشاركة المغربية الوازنة في معرض سوق السفر العالمي بلندن «WTM London 2026»، كشف السيد عزيز اللبار، النائب البرلماني ونائب عمدة فاس والرئيس الشرفي للمجلس الجهوي للسياحة بجهة فاس–مكناس، عن معادلة استراتيجية حاسمة في صناعة السياحة الدولية، مؤكداً أن العاصمة البريطانية لندن لا تمثل مجرد سوق محلية، بل تُعد نقطة الاتصال والمحطة الوسيطة المركزية (Hub) للسياح القادمين من كبريات الدول الأنجلوساكسونية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، قبل توجههم نحو المملكة المغربية، ومشدداً على أن الإيرادات المالية التي يضخها السائح الأنجلوساكسوني الواحد تعادل 5 مرات ما ينفقه السائح الأوروبي العادي.

وأوضح عزيز اللبار، استناداً إلى خبرته الميدانية الطويلة في تدبير الوحدات الفندقية المصنفة ومواكبة أسواق المصدر العالمية، أن التركيز على محطة لندن يفتح أمام المغرب، وأمام الحواضر التاريخية الكبرى وفي طليعتها فاس ومراكش، صنبور الأسواق الأنجلوساكسونية البعيدة ذات القوة الشرائية المرتفعة جداً، والتي تتخذ من مطارات لندن ومن كبار منظمي الرحلات البريطانيين والأمريكيين جسر عبور رئيسياً نحو الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط.

لماذا يعادل السائح الأمريكي أو الكندي أو الأسترالي أو النيوزيلندي 5 سياح أوروبيين؟

وفصّل عزيز اللبار الأسس الرقمية والاقتصادية التي تجعل مردودية السائح القادم من أمريكا أو كندا أو أستراليا أو نيوزيلندا تفوق بخمسة أضعاف نظيره الأوروبي القادم عبر رحلات الطيران المنخفض التكلفة (Low-Cost)؛ فبينما يكتفي جزء كبير من السياح الأوروبيين بإقامات قصيرة لنهاية الأسبوع (Weekend City-Break) تتراوح بين يومين وثلاثة أيام بميزانيات محدودة، فإن المسافر الأنجلوساكسوني الذي يقطع ما بين 6 آلاف و17 ألف كيلومتر لا يزور المغرب إلا في إطار إقامة طويلة تمتد ما بين 10 و15 يوماً كاملة.

إعلان • Google AdSense

وإلى جانب مضاعف مدة الإقامة، يسجل السائح الأنجلوساكسوني أعلى معدل إنفاق يومي للفرد الواحد في السوق المغربية؛ إذ يقبل بشكل شبه حصري على الفنادق المصنفة من فئة 5 نجوم والرياضات التاريخية الفاخرة، ويحجز خدمات النقل السياحي الخاص والمرشدين السياحيين المعتمدين الناطقين بالإنجليزية، فضلاً عن كونه الزبون الأول عالمياً لاقتناء منتجات الصناعة التقليدية المغربية والفاسية النفيسة من زرابي ونحاسيات وفخار وجلد مع شحنها دولياً، مما يرفع متوسط إنفاقه الفردي في الرحلة الواحدة إلى ما بين 25 ألف و35 ألف درهم (2500 إلى 3500 دولار) مقابل 4500 إلى 6500 درهم فقط للسائح الأوروبي العادي.

من لندن وإسكندنافيا و«غراند يوروب» إلى إسبانيا والبرتغال ثم رحلات مباشرة للمدن المغربية الكبرى

وفي تشريحه لمسار الرحلات القارية الكبرى التي يسلكها سياح الدول الأنجلوساكسونية الأربع (الولايات المتحدة، كندا، أستراليا، ونيوزيلندا)، أشار عزيز اللبار إلى أن هذه الشريحة من المسافرين تبرمج جولات متعددة الدول تنطلق من لندن كمركز اتصال أول، ثم تتفرع عبر المسارات الأوروبية الكبرى؛ بدءاً من دول إسكندنافيا في الشمال، والمسارات القارية التقليدية نحو روسيا، مروراً بقلب أوروبا الغربية والوسطى ضمن ما يُعرف لدى وكالات الأسفار العالمية ببرنامج «غراند يوروب» (Grand Europe)، وصولاً إلى شبه الجزيرة الإيبيرية في إسبانيا والبرتغال.

وأكد اللبار أن وصول هذه الأفواج السياحية الأنجلوساكسونية إلى محطتي إسبانيا والبرتغال، أو انطلاقها المباشر من لندن، يشكل اللحظة الحاسمة لانتقالها عبر رحلات جوية مباشرة نحو المدن المغربية الكبرى (مراكش، الدار البيضاء، فاس، طنجة، الرباط، وأكادير) باعتبار المغرب الامتداد الحضاري والسياحي الطبيعي المكمل للجولة الأوروبية والإيبيرية، وهو ما يجعل برامج «إسبانيا والبرتغال والمغرب» (Iberia & Morocco) من أكثر البرامج مبيعاً لدى منظمي الرحلات في أمريكا الشمالية وأستراليا ونيوزيلندا.

إعلان • Google AdSense

تقوية الخطوط الجوية المباشرة نحو المدن الكبرى ومطار فاس–سايس لكسب رهان القيمة المضافة

وخلص عزيز اللبار في قراءته الاستشرافية إلى أن استقطاب هذه الفئة من السياح ذوي الإنفاق المضاعف خمس مرات يفرض الانتقال من منطق «كمّ الوافدين» إلى منطق «العائد الاقتصادي الصافي لكل سائح» (Yield per Tourist)، وذلك عبر تكثيف الخطوط الجوية المباشرة التي تربط لندن ومدريد ولشبونة وعواصم «غراند يوروب» بالحواضر المغربية الكبرى، وفي مقدمتها مطار فاس–سايس.

وشدد الفاعل السياحي والبرلماني على أن العاصمة الروحية فاس وجهتها، بما تمتلكه من عمق حضاري وتراثي فريد وصناعة تقليدية أصيلة وحامات استشفائية ومؤهلات طبيعية، تتوفر على كافة المقومات التي يبحث عنها السائح الأمريكي والكندي والأسترالي والنيوزيلندي، مؤكداً أن تأمين الربط الجوي المباشر وتطوير التسويق المشترك مع كبار منظمي الرحلات الأنجلوساكسونيين في لندن وإيبيريا سيمكن الاقتصاد الوطني والجهوي من مضاعفة عائداته من العملة الصعبة في أفق استحقاق كأس العالم 2030.

إعلان • Google AdSense
شارك هذا الخبر مع أصدقائك وعائلتك
اختر وسيلة المشاركة المفضلة لديك أو انسخ الرابط بضغطة واحدة
⚡ خدمة الأخبار العاجلة والموثوقة على مدار الساعة
انضم إلى قناة «صحافة بلادي» الرسمية على واتساب
توصل بأهم الأخبار العاجلة، الفيديوهات الحصرية، والمستجدات الوطنية والدولية فور صدورها مباشرة على هاتفك.
متابعة القناة مجاناً