صحافة بلادي – المغرب | متابعة إخبارية
رسّخت المملكة المغربية مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية والثقافية العالمية خلال عام 2026، بعد حلولها في المرتبة الثامنة عالمياً ضمن الاقتصادات الأسرع تحسناً في مؤشر تنمية السفر والسياحة الدولي، مدعومة بتحطيم أرقام قياسية غير مسبوقة في عدد السياح الوافدين وحركة المسافرين عبر المطارات الوطنية مع حلول موسم الخريف والشتاء.
وسجل المكتب الوطني المغربي للسياحة، بتنسيق مع شركات الطيران الدولية ومنخفضة التكلفة، إطلاق برمجة شتوية قياسية برسم شهر نونبر 2026 تربط كبريات العواصم الأوروبية وأمريكا الشمالية بمدن مراكش، فاس، أكادير، طنجة، الصويرة، والداخلة، مما يضمن استمرارية النشاط السياحي على مدار السنة وتجاوز الطابع الموسمي للقطاع.
إقبال عالمي على السياحة الثقافية والمدن العتيقة
تشهد المدن العتيقة بالمملكة، وفي مقدمتها المدينة العتيقة لفاس ومراكش والرباط ومكناس وتطوان، توافداً لافتاً للسياح الأجانب الباحثين عن السياحة الثقافية والتراث المعماري الأصيل، مستفيدة من برامج الترميم الملكية الكبرى التي أعادت الاعتبار للفنادق التاريخية والمدارس العتيقة والأسواق التقليدية ودور الضيافة (الرياضات).
وأكد مهنيو الإرشاد السياحي والفندقة أن الإشعاع العالمي الذي حققته الثقافة المغربية وفن العيش المغربي الأصيل (القفطان المغربي، فن الطبخ، والموسيقى التراثية) ساهم في رفع معدل ليالي المبيت واستقطاب فئات جديدة من السياح ذوي القدرة الإنفاقية العالية.
انتعاش صادرات الصناعة التقليدية وخلق فرص شغل للشباب
انعكس هذا الانتعاش السياحي بشكل مباشر وملموس على قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حيث سجلت التعاونيات الحرفية والصناع التقليديون ارتفاعاً قوياً في مبيعات وصادرات الزرابي، الفخار والزليج، المصنوعات الجلدية، والنحاسيات نحو الأسواق الأوروبية والأمريكية.
كما مكنت المنصات الرقمية للتسويق الإلكتروني وبرامج التكوين بالتدرج المهني آلاف الشباب والحرفيين من عصرنة أساليب العرض والتغليف وربط علاقات تجارية مباشرة مع الزبناء الدوليين دون وسطاء، مما عزز الدخل الفردي للأسر الحرفية.
أفق 26 مليون سائح واستدامة الواحات والسياحة الإيكولوجية
تتجه خارطة الطريق السياحية للمملكة بثبات نحو تحقيق هدف استقطاب 26 مليون سائح في أفق سنة 2030، من خلال تنويع العرض السياحي ليشمل السياحة الصحراوية والإيكولوجية في درعة تافيلالت وكلميم واد نون، وسياحة الرياضات البحرية في الداخلة والصويرة وأكادير.
ويراهن الفاعلون في القطاع على الاستثمار المكثف في تأهيل الموارد البشرية وإتقان اللغات الأجنبية والرقمنة، لضمان جودة خدمات استقبال تضاهي كبرى الوجهات العالمية وتعزز جاذبية العلامة السياحية للمملكة المغربية.
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس