صحافة بلادي – اقتصاد | متابعة إخبارية
تُظهر المؤشرات الماكرو-اقتصادية المحينة في مطلع شهر نونبر 2026 تحقيق الاقتصاد المغربي دينامية نمو متينة ومستقرة يُرتقب أن تستقر في حدود 4.5% إلى 4.8% مع أفق سنة 2027، مدفوعة بانتعاش القيمة المضافة للقطاعات الصناعية واللوجيستيكية والسياحية، إلى جانب دخول مشاريع البنية التحتية المينائية الكبرى مرحلة التشغيل الفعلي.
ويأتي في صدارة هذه الأوراش الاستراتيجية إعطاء الانطلاقة الفعلية لتشغيل محطة الحاويات الشرقية بالمركب الصناعي والمينائي «الناظور غرب المتوسط»، والذي يشكل قطباً لوجيستياً وطاقياً جديداً يعزز ريادة المملكة في حوض البحر الأبيض المتوسط إلى جانب ميناء طنجة المتوسط.
إصلاح الضريبة على الدخل لتحسين الأجر الصافي للطبقة المتوسطة
على المستوى الجبائي والاجتماعي، يتضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027 المعروض أمام البرلمان إجراءات عملية لمواصلة إصلاح جدول الضريبة على الدخل (IR)، بهدف تخفيف العبء الضريبي عن الأجراء والموظفين والأطر الطبية والتقنية، مما سينعكس مباشرة في شكل زيادة صافية في الأجور الشهرية وإنعاش الاستهلاك الداخلي للأسر.
وفي المقابل، شدد نواب برلمانيون من فرق المعارضة والمهنيون خلال مناقشات لجنة المالية والتنمية الاقتصادية على ضرورة مرافقة هذا التخفيض الضريبي بتسريع إخراج دعم المقاولات الصغرىجدًا والصغرى والمتوسطة، وتبسيط ولوجها إلى الصفقات العمومية والتمويل البنكي بشروط تفضيلية لحماية مناصب الشغل.
طفرة في الصادرات الصناعية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية
سجلت قطاعات صناعة السيارات والطيران والبطاريات الكهربائية والنسيج بالمغرب أداءً تصديرياً قوياً خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2026، مستفيدة من توطين سلاسل إنتاج متكاملة في المناطق الصناعية بطنجة والقنيطرة والدار البيضاء وفاس وبني ملال.
وأكدت تقارير المؤسسات المالية الدولية أن استقرار الإطار الماكرو-اقتصادي للمملكة وتوفر الطاقة النظيفة بأسعار تنافسية جعلا المغرب الوجهة الاستثمارية الأولى في شمال إفريقيا، مع استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو قطاعات تحلية مياه البحر والهيدروجين الأخضر والبنيات التحتية الرياضية.
التحكم في التضخم وتمويل الأوراش الاجتماعية الكبرى
أشارت البيانات المالية الرسمية إلى أن السياسة النقدية المتوازنة لبنك المغرب وبرامج دعم المواد الأساسية ساهمت في حصر معدل التضخم في مستويات متحكم فيها مقارنة بالمتوسط الإقليمي، رغم استمرار تقلبات أسعار المواد الأولية في الأسواق الدولية.
وتراهن المالية العمومية خلال المرحلة المقبلة على توسيع الوعاء الضريبي ومحاربة القطاع غير المهيكل والغش الضريبي، لضمان موارد مالية مستدامة تكفل تمويل أوراش الدولة الاجتماعية وتعميم التغطية الصحية والدعم المباشر دون الإخلال بتوازنات المديونية العمومية.
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس