صحافة بلادي – ليبيا | متابعة إخبارية
خطت المؤسسات المالية والسيادية في ليبيا مع مطلع شهر نونبر 2026 خطوات عملية مهمة نحو تثبيت الاستقرار الإداري والنقدي داخل مصرف ليبيا المركزي، وذلك بهدف ضمان استمرارية عمل المؤسسة النقدية الأولى في البلاد وتأمين إدارة احتياطيات النقد الأجنبي وعائدات الصادرات النفطية بعيداً عن التجاذبات السياسية.
وأكدت مصادر اقتصادية في طرابلس وبنغازي أن التوافق على تثبيت القيادات الإدارية بالمصرف المركزي مكن من استئناف معالجة ملفات الاعتمادات المستندية لفائدة الشركات الموردة للمواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الصناعية، مما ساهم في تهدئة سوق الصرف الموازي ودعم قيمة الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية.
انتظام صرف المرتبات وتغطية احتياجات السوق الليبية قبل الشتاء
أوضح مسؤولون ماليون أن أولويات الإدارة النقدية خلال شهر نونبر تتركز على ضمان صرف مرتبات الموظفين في كافة ربوع التراب الليبي في مواعيدها المحددة عبر منظومة الصرف الفوري، إلى جانب توفير السيولة النقدية الكافية في فروع المصارف التجارية لتفادي طوابير الانتظار وتسهيل المعاملات اليومية للمواطنين.
كما ساهم انسياب التحويلات الخارجية في تسريع وتيرة شحن السلع الأساسية نحو الموانئ الليبية لتأمين مخزون استراتيجي كافٍ خلال فصل الشتاء، مع تشديد الرقابة المصرفية والجمركية لمنع أي تلاعب بالاعتمادات أو تهريب للسلع المدعمة نحو خارج الحدود.
انتعاش إنتاج النفط وتأمين الحقول والموانئ الاستراتيجية
على الصعيد الطاقي، واصلت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا تعزيز معدلات الإنتاج اليومي من الخام والغاز الطبيعي بفضل استقرار الأوضاع الأمنية في الحقول والموانئ النفطية الرئيسية، ودخول آبار تطويرية جديدة حيز الخدمة بشراكة مع كبريات الشركات الطاقية الدولية.
وشددت الجهات المختصة على أن الحفاظ على حيادية قطاع النفط والمصرف المركزي يمثل الضمانة الأساسية لتمويل مشاريع إعادة الإعمار وتأهيل شبكات الكهرباء والطرق والمستشفيات في مختلف المدن الليبية شرقاً وغرباً وجنوباً.
تنسيق أمني ودبلوماسي لتحصين الحدود ودعم المسار الدستوري
موازاة مع الجهود الاقتصادية، تشهد الساحة الليبية تنسيقاً أمنياً ودبلوماسياً متواصلاً لتأمين الحدود الجنوبية المتاخمة لمنطقة الساحل في مواجهة شبكات التهريب والهجرة غير النظامية، مع التأكيد على سيادة الدولة الليبية ورفض أي تدخلات خارجية تمس بوحدة قرارها الوطني.
وجددت الأطراف الليبية الفاعلة، بدعم من البعثة الأممية والدول الداعمة لاستقرار ليبيا وفي مقدمتها المملكة المغربية التي احتضنت محطات الحوار الليبي، التزامها بمواصلة المشاورات التوافقية للوصول إلى قاعدة دستورية متينة تمهد لتنظيم انتخابات وطنية شاملة تنهي المراحل الانتقالية وتوحد مؤسسات الدولة.
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس