أكدت أحدث المعطيات الصادرة عن مكتب الصرف المغربي والمؤسسات المالية الأوروبية في مطلع نونبر 2026 أن الجالية المغربية المقيمة بالجمهورية الفرنسية تواصل تصدرها المطلق لقائمة البلدان المصدرة للتحويلات المالية نحو المملكة، مستحوذة لوحدها على نحو 31 في المائة من إجمالي تحويلات مغاربة العالم بما يفوق 3.3 مليار أورو سنوياً (أكثر من 35 مليار درهم).
وسجلت التحويلات الإجمالية للمغاربة المقيمين بالخارج منحى تصاعدياً قوياً خلال سنة 2026، حيث بلغت 89.22 مليار درهم مع متم الأشهر الثمانية الأولى بنمو قارب 9 في المائة، متجهة نحو كسر حاجز 120 مليار درهم بنهاية العام، مما يعكس متانة الروابط العائلية والاقتصادية التي تجمع أبناء المهجر بوطنهم الأم رغم سياق التضخم الأوروبي.
التحول نحو القنوات البنكية الرقمية والاستثمار العقاري والمقاولاتي
أبرزت التقارير المالية أن سنة 2026 شهدت تحولاً هيكلياً في سلوك الأجيال الصاعدة من مغاربة فرنسا (الجيلين الثاني والثالث من المهندسين والأطباء والأطر العليا)، حيث انتقل جزء متزايد من هذه التدفقات المالية من مجرد تحويلات تضامنية موجهة للاستهلاك العائلي إلى استثمارات منتجة في قطاعات العقار، والطاقات المتجددة، والشركات الناشئة، والخدمات الرقمية بالمغرب.
وساهم تعميم تطبيقات التحويل البنكي الفوري (Virement instantané) وتخفيض عمولات الصرف من طرف الأبناك المغربية وفروعها الأوروبية في تسريع وتيرة هذه التدفقات المالية، إلى جانب الإقبال الكبير على آلية الدعم المباشر لاقتناء السكن الرئيسي بالمغرب التي يستفيد منها مغاربة العالم على غرار المواطنين المقيمين داخل التراب الوطني.
قوافل قنصلية متنقلة وأبواب مفتوحة في مختلف الجهات الفرنسية
ومواكبةً للحاجيات الإدارية المتزايدة لأكبر تجمع للجالية المغربية بالخارج، كثفت القنصليات العامة للمملكة المغربية في فرنسا (باريس، أورلي، بونتواز، مونبلييه، ديجون، ليون، مرسيليا، ستراسبورغ، بوردو، وباستيا) خلال شهر نونبر 2026 تنظيم «القوافل القنصلية المتنقلة» (Consulats mobiles) وأيام الأبواب المفتوحة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتمكن هذه المبادرات الميدانية المواطنين المغاربة المقيمين في المدن البعيدة عن المقرات القنصلية، وخاصة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والطلبة، من إنجاز وتجديد البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية وجواز السفر البيومتري وتسجيل عقود الحالة المدنية والتصديق على الوثائق العدلية والوكالات العقارية دون عناء التنقل لمسافات طويلة.
إطلاق مبادرات أكاديمية ومدنية لتوحيد الكفاءات المغربية بفرنسا
وعلى المستوى الثقافي والمؤسساتي، شهدت الساحة الجمعوية بفرنسا ميلاد إطارات مدنية وأكاديمية جديدة، من بينها تأسيس «معهد الوحدة» بمدينة مانت لا جولي من طرف باحثين وأكاديميين وفاعلين جمعويين مغاربة، بهدف توحيد جهود الكفاءات المغربية بفرنسا وتعزيز إشعاعها العلمي ومساهمتها في الدفاع عن القضايا الوطنية الكبرى للمملكة وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية.
وتوفر بوابة مغاربة العالم على صحافة بلادي تغطية يومية لمواعيد القنصليات المتنقلة بفرنسا وأوروبا، مع إمكانية الاطلاع على أسعار الصرف المحينة عبر خدمة الأسعار والعملات.
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس