11.5 مليار متر مكعب في السدود.. المغرب يستعيد هامش الأمان المائي بعد عام صعب

الرباط – كشفت آخر المعطيات المحينة على منصة «الما ديالنا» التابعة لوزارة التجهيز والماء، أن نسبة ملء السدود المغربية بلغت 67.67 في المائة إلى غاية نهاية شهر غشت الجاري، بحجم مخزون يتجاوز 11.5 مليار متر مكعب من أصل حقينة إجمالية تقدر بنحو 17.02 مليار متر مكعب.

وتبرز المقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية تحسناً لافتاً في الوضعية المائية، بعدما لم تتجاوز نسبة الملء في 30 غشت 2025 نحو 33.91 في المائة، ما يعني ارتفاعاً بأكثر من 33 نقطة مئوية خلال عام واحد.

ويتصدر حوض سبو قائمة الأحواض من حيث حجم المخزون، بأكثر من 4.33 مليار متر مكعب ونسبة ملء بلغت 80.63 في المائة، فيما وصلت نسبة ملء سد الوحدة إلى 84.51 في المائة. كما سجلت عدة سدود بالحوض مستويات مرتفعة، من بينها علال الفاسي بـ95.55 في المائة والساهلة بـ92.51 في المائة.

وفي حوض أم الربيع، ارتفع المخزون إلى نحو 2.98 مليار متر مكعب، بنسبة ملء بلغت 59.69 في المائة، مقابل 10.18 في المائة فقط خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بينما بلغ ملء سد بين الويدان 83.01 في المائة، وسد المسيرة 40.38 في المائة.

وسجل حوض اللوكوس بدوره نسبة ملء بلغت 80.02 في المائة، وأبي رقراق 79.47 في المائة، فيما بلغ تانسيفت 80.13 في المائة، مقابل 56.71 في المائة بحوض ملوية.

ورغم التحسن المسجل وطنياً، تكشف الأرقام استمرار تفاوت واضح بين الأحواض، خصوصاً في المناطق الشرقية والجنوبية، إذ لم تتجاوز نسبة الملء بحوض زيز كير غريس 39.72 في المائة، وحوض درعة واد نون 32.46 في المائة.

وتعكس هذه المؤشرات تحسناً كبيراً في المخزون المائي مقارنة بالعام الماضي، غير أن ارتفاع نسبة الملء لا يعني انتهاء الضغط المائي، إذ يظل الحفاظ على هذا الرصيد مرتبطاً بحسن تدبير الموارد، وترشيد استهلاك المياه، وتقليص الفاقد، إلى جانب مواصلة مشاريع تحلية مياه البحر والربط بين الأحواض واستعمال المياه العادمة المعالجة.

وبذلك، تمنح الوضعية الحالية المغرب هامشاً أكبر لتأمين جزء من حاجياته من مياه الشرب والري والاستعداد للموسم الهيدرولوجي المقبل، لكنها تظل أقرب إلى استعادة هامش من الأمان المائي منها إلى نهاية أزمة ندرة المياه.

المصدر: صحافة بلادي