طرابلس – تتواصل الدعوات في ليبيا إلى تقليص الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل، بالتزامن مع مساعي البلاد لرفع إنتاجها النفطي إلى مليوني برميل يوميًا، وسط مطالب بتسريع استغلال الثروات المعدنية وتطوير القطاعات الإنتاجية لضمان اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة.
ووفق تقرير اقتصادي، فإن ليبيا تمتلك مقومات تؤهلها لتعزيز إنتاجها النفطي، من بينها الاحتياطيات الكبيرة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، وتوسع عمليات التطوير والإنتاج، إضافة إلى تزايد اهتمام الشركات الدولية بالاستثمار في قطاع الطاقة.
وفي المقابل، حذر الخبير المالي محمود الزروق الشاوش من استمرار الاعتماد المفرط على النفط، معتبراً أن أي إصلاح اقتصادي حقيقي يظل محدود الأثر ما دام الاقتصاد الليبي يعتمد بشكل شبه كامل على العائدات النفطية.
وأوضح أن تنويع مصادر الدخل يقتضي استثمار الموارد الطبيعية الأخرى، مثل الذهب والحديد واليورانيوم والرخام والرمال عالية الجودة، إلى جانب تطوير قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة والخدمات، ودعم الاقتصاد الرقمي، والاستفادة من فرص تصدير الطاقة النظيفة إلى الأسواق الأوروبية.
وأكد الخبير أن الإصلاحات الاقتصادية ينبغي أن تستهدف معالجة الأسباب الهيكلية للأزمات الاقتصادية، بدل الاكتفاء بحلول ظرفية، مشدداً على أهمية رفع الإنتاجية، وتحسين كفاءة الاقتصاد، والتصدي لتحديات البطالة المقنعة والتضخم.
ويرى مراقبون أن تنويع الاقتصاد يمثل أحد أبرز التحديات أمام ليبيا، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، وما يفرضه ذلك من ضرورة بناء مصادر دخل أكثر استقرارًا واستدامة.
المصدر: “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس