كاردينال الرباط يعلّق مهامه بعد اتهامات باعتداءات جنسية.. والفاتيكان يفتح تحقيقًا

الرباط- أعلن رئيس أساقفة الرباط، الكاردينال الإسباني كريستوبال لوبيز روميرو، تعليق جميع أنشطته الرسمية مؤقتًا، عقب توجيه اتهامات له بالتحرش والاعتداء الجنسي من قبل عدد من النساء، في قضية أثارت اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط الكنسية والإعلامية.

ووفق ما كشفته وكالة فرانس برس، فقد تقدمت خمس نساء على الأقل بشهادات تتهم الكاردينال، البالغ من العمر 74 عامًا، بارتكاب تصرفات غير لائقة واعتداءات ذات طابع جنسي، بينما نفى روميرو بشكل قاطع جميع الاتهامات، مؤكدًا أنه “لم يرتكب أي اعتداء أو عنف أو تحرش جنسي”.

وأشار الكاردينال، في بيان رسمي، إلى أن الكنيسة باشرت تحقيقًا أوليًا في الاتهامات، موضحًا أنه قرر الابتعاد مؤقتًا عن مهامه وعدم ترؤس أي احتفالات أو أنشطة كنسية إلى حين انتهاء التحقيق، حفاظًا على نزاهة الإجراءات.

وبحسب الوكالة، فإن إحدى السيدات، التي كانت تعمل سابقًا في كنيسة الرباط، أكدت أنها أبلغت المسؤولين الكنسيين بما تعرضت له، قبل أن تتقدم بشكوى إلى سفارة الفاتيكان في الرباط خلال أبريل 2026. كما تضمنت شهادات أخرى اتهامات بمحاولات تقرب جسدي وسلوكيات وُصفت بأنها غير لائقة.

وفي المقابل، أكد النائب العام لأبرشية الرباط، مارك هيلفر، أن الملف أحيل إلى الجهات المختصة في الفاتيكان، موضحًا أنه لم تُسجل إلى حدود الساعة أي شكاية رسمية أمام القضاء المغربي.

ويُعد روميرو من أبرز الشخصيات الكنسية، إذ كان اسمه قد طُرح ضمن المرشحين المحتملين لخلافة البابا فرنسيس قبل انتخاب البابا الحالي، كما عُرف بمواقفه الداعمة للحوار بين الأديان وانخراطه في عدد من المبادرات الإنسانية.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة الجدل المتواصل بشأن تعامل الكنيسة الكاثوليكية مع قضايا الاعتداءات الجنسية، في وقت يؤكد فيه الفاتيكان التزامه بمواصلة التحقيقات واحترام مبدأ قرينة البراءة إلى حين استكمال جميع الإجراءات وإصدار النتائج النهائية.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN