محادثات الدوحة.. إيران تطالب بالإفراج عن 6 مليارات دولار مجمدة وواشنطن تربطها بالمفاوضات

الدوحة – تتجه الأنظار، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة القطرية الدوحة، حيث تخوض إيران والولايات المتحدة جولة جديدة من المحادثات الفنية بوساطة قطرية وباكستانية، يتصدرها ملف الإفراج عن 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، التي تعتبرها طهران اختباراً عملياً لجدية تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين.

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، سيبحث مع المسؤولين القطريين آليات تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، وفي مقدمتها الإفراج عن الأموال الإيرانية المحتجزة في المصارف القطرية.

وتعتبر طهران أن الحصول على هذه الأموال يمثل الخطوة الاقتصادية الأولى لتنفيذ الاتفاق، في حين تؤكد الولايات المتحدة أن تحويلها لا يزال مرتبطاً بتقدم المفاوضات واستكمال الالتزامات المتبادلة.

وفي المقابل، أوضح المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أن مبلغ 6 مليارات دولار لا يزال مجمداً في قطر ولم يُحوَّل إلى إيران، مشيراً إلى أن الإفراج عنه يتطلب توافقاً بين واشنطن وطهران، وأن الملف مرتبط بمسار المفاوضات الجارية.

وتعود هذه الأموال إلى عائدات نفطية إيرانية كانت محتجزة في كوريا الجنوبية، قبل نقلها إلى حسابات مصرفية في قطر سنة 2023 ضمن اتفاق سابق لتبادل السجناء بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن واشنطن أبقت عليها مجمدة ضمن سياسة الضغط على طهران.

وبحسب مسؤولين إيرانيين، فإن بلادهم تطالب بالإفراج عن 12 مليار دولار على مرحلتين خلال فترة تمتد إلى 60 يوماً، تبدأ بتحويل الدفعة الأولى البالغة 6 مليارات دولار الموجودة في الدوحة.

ورغم الحديث عن قرب الإفراج عن هذه الأموال، تشير التقديرات إلى أن إيران قد لا تحصل عليها نقداً، بل عبر خط ائتماني يتيح لها شراء الأدوية والمواد الغذائية والسلع الأساسية، وهو النموذج الذي نوقش أيضاً في اتفاق 2023.

وتُقدّر وكالة بلومبرغ إجمالي الأصول والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج بما يتراوح بين 100 و120 مليار دولار، تراكمت على مدى عقود بسبب العقوبات الدولية، فيما تؤكد طهران أن الإفراج الكامل عنها يبقى مرتبطاً بالتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الملف النووي ورفع العقوبات الأمريكية.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN