تفاهم إيراني عُماني حول إدارة الملاحة في مضيق هرمز ونفي للخلافات بشأن الممر البحري

طهران / مسقط – أكد أستاذ دراسات الشرق الأوسط بجامعة طهران، الدكتور حسن أحمديان، وجود توافق بين إيران وسلطنة عُمان بشأن الترتيبات الأمنية والملاحية في مضيق هرمز، نافياً وجود خلافات جوهرية بين البلدين حول إدارة الملاحة أو الممر البحري الذي أعلنت عنه مسقط مؤخراً.

وأوضح أحمديان أن ما يتم تداوله بشأن نية إيران فرض رسوم على السفن العابرة “غير دقيق”، مشيراً إلى أن النقاش الدائر يتعلق ببدل خدمات ملاحية وليس بفرض رسوم عبور، معتبراً أن هذا الطرح ينسجم مع الرؤية العُمانية، ومع تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأضاف أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين تنص على وضع ترتيبات مشتركة لضمان الملاحة الآمنة للسفن التجارية وفق أحكام القانون الدولي، مؤكداً أن اللجنة المشتركة الخاصة بمضيق هرمز ستعمل خلال الستين يوماً المقبلة على بلورة رؤية موحدة لإدارة المضيق، والتعامل مع أي مسارات موازية قد تُطرح في المنطقة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت حظي فيه الممر البحري الذي أعلنت عنه سلطنة عُمان باهتمام دولي واسع، باعتباره مساراً مؤقتاً يهدف إلى تأمين حركة السفن التجارية في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.

ويقع الممر الجديد في الجزء العُماني من المضيق بمحاذاة شبه جزيرة مسندم، ويمتد على مسافة تقارب 82 كيلومتراً، وهو أقصر من المسار الإيراني، مع تأكيد مسقط أن استخدامه مجاني ويخضع لتنسيق مسبق مع المنظمة البحرية الدولية.

وكان الإعلان عن الممر قد أثار تبايناً في المواقف الدولية؛ إذ رحبت به دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة باعتباره خطوة لتعزيز أمن الملاحة، بينما اعتبرت إيران في وقت سابق أن إنشاءه دون تنسيق معها يمثل خطوة غير مقبولة، قبل أن تؤكد تصريحات أحمديان وجود تفاهمات قائمة بين طهران ومسقط بشأن مستقبل إدارة المضيق.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN