قيس سعيد تونس

تونس.. انتهاء إضراب البنوك دون اتفاق والنقابات تلوّح بتصعيد جديد

تونس – اختتم العاملون في قطاع البنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين في تونس، إضراباً عاماً استمر ثلاثة أيام، دون التوصل إلى اتفاق ينهي الخلاف القائم بين النقابات وأصحاب العمل، في ظل استمرار التباين حول ملف الزيادة في الأجور وعدد من المطالب المهنية، ما يفتح الباب أمام تحركات احتجاجية جديدة خلال الفترة المقبلة.

وكان الإضراب، الذي دعت إليه الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، قد شمل مختلف المؤسسات البنكية وشركات التأمين في أنحاء البلاد، بعد تعثر المفاوضات مع المجلس البنكي والمالي والجامعة التونسية للتأمين.

وأكدت النقابة أن التحرك جاء نتيجة فشل جميع محاولات استئناف الحوار، متهمة أصحاب العمل برفض التفاوض بشأن زيادة أجور سنة 2025، رغم ما وصفته بتراجع القدرة الشرائية للعاملين وارتفاع تكاليف المعيشة، إضافة إلى استمرار استبعاد موظفي القطاع من بعض الامتيازات والإجراءات المالية التي استفادت منها قطاعات أخرى.

كما طالبت النقابة بتطبيق مقتضيات قانونية تتعلق بوضعية العاملين، وتفعيل الاتفاقية القطاعية التي تنص على عقد اجتماعات تفاوضية دورية كل ستة أشهر لمناقشة الأوضاع المهنية والمادية.

في المقابل، اعتبر المجلس البنكي والمالي أن الإضراب غير مبرر، مؤكداً أن المؤسسات البنكية صرفت الزيادات المنصوص عليها في التشريعات المعمول بها، ومشدداً على تطبيق الإجراءات القانونية بحق المضربين، بما في ذلك خصم أيام الإضراب من الأجور والمنح.

ورغم انتهاء الإضراب، لم يتم الإعلان عن أي اتفاق جديد بين الطرفين، فيما أعلنت الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية عقد مجلس قطاعي مطلع يوليو المقبل لتقييم نتائج التحرك والبت في الخطوات النضالية المقبلة، مع تأكيدها أن باب الحوار لا يزال مفتوحاً إذا توفرت إرادة جدية لاستئناف المفاوضات.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN