صحافة بلادي – الجزائر
تستعد الجزائر لاستقبال البابا ليو الرابع عشر خلال شهر أبريل المقبل، في زيارة تروج لها السلطات باعتبارها احتفاءً بالإرث المسيحي التاريخي للبلاد، خاصة ارتباطها بالقديس أوغسطين. غير أن هذه الزيارة تأتي في سياق حساس، وسط تقارير حقوقية دولية تتحدث عن تضييق متزايد على المسيحيين، خصوصاً البروتستانت.
ووفق معطيات متقاطعة صادرة عن منظمات دولية، شهدت الجزائر خلال السنوات الأخيرة إغلاقاً شبه كامل للكنائس البروتستانتية، حيث لم يتبقَّ سوى عدد محدود من أصل عشرات الكنائس التي كانت تنشط قبل سنوات. وتفيد هذه التقارير بأن العديد من الشعائر الدينية تُقام حالياً في منازل خاصة، لتفادي المتابعات القانونية المرتبطة بتنظيم تجمعات غير مرخصة.
وتشير نفس المصادر إلى أن منطقة القبائل تُعد من أكثر المناطق تأثراً، حيث تواجه بعض المجموعات المسيحية متابعات قضائية بتهم مرتبطة بممارسة العبادة دون ترخيص أو “التبشير”، في ظل تطبيق نصوص قانونية مثيرة للجدل، من بينها المرسوم 06-03 والمادة 144 من القانون الجنائي.
وفي تقرير حديث، حذرت هيئات دينية محلية من “تراجع حاد” في أماكن العبادة البروتستانتية، متحدثة عن استخدام مقتضيات قانونية ذات طابع أمني في ملفات مرتبطة بممارسة دينية سلمية.
كما أفادت تقارير صادرة عن اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية بأن عدداً من المسيحيين في الجزائر يواجهون متابعات قضائية أو أحكاماً بالسجن بسبب معتقداتهم، في حين أشارت وزارة الخارجية الأمريكية إلى ما وصفته بـ”نمط من القيود” يشمل إغلاق الكنائس وفرض قيود على استيراد الكتب الدينية.
ولم تقتصر الإجراءات على الكنائس البروتستانتية، إذ طالت أيضاً مؤسسات كاثوليكية، من بينها إغلاق منظمة “كاريتاس الجزائر” سنة 2022 بدعوى عدم الترخيص.
وتصنف منظمة “أبواب مفتوحة” الجزائر ضمن الدول التي تواجه فيها الأقليات المسيحية تحديات كبيرة، مشيرة إلى تسجيل عشرات القضايا المرتبطة بحرية المعتقد خلال السنوات الأخيرة.
وتأتي زيارة البابا في هذا السياق، ما يضع السلطات الجزائرية أمام متابعة دولية متزايدة بشأن مدى احترام حرية ممارسة الشعائر الدينية، خاصة في ظل استمرار الانتقادات الحقوقية.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس