أرشيف الوسم: قهوة الصباح

بين مراجعة الماضي وتحديد المستقبل: فنون العيش بحكمة وتحقيق الأماني

كلمات

مع قهوة الصباح ….

قال أحد الحكماء

الشخص الوحيد الذي أحاول أن أكون أفضل منه،

هو أنا بالأمس

إذ بين البداية والنهاية في حياة الإنسان مراحل،

تتخللها لحظات لا تنسى، وأخرى لا نرجو لها مثيلا،

منها ما كان نتيجة تخطيط، ومنها ما كان وليد فرص وصدف،

فنتأقلم تارة، ونتحدى في أخرى،

(والعاقل) هو من اقتطع وقتا لمراجعة أحداث حياته لتقييها،

و(الأعقل) منه، هو من يقارن نفسه حاليا بما كان عليه ماضيا ،

فينتشي بالجيد فيه، ويعتذر لنفسه على ما ارتكب من أخطاء ،

والتزم بتدارك ما يمكن تداركه، مع الأمل في تحقيق الأحسن،

إذ ليس العيب على من أخطأ،

بل العيب على من كرر الخطأ، ولم يتجشم عناء الإصلاح

فهنيئا لمن حقق مراده، وبلغ ما يسعده في صحته وبيته وأبنائه وعمله

ومحا سيئات ماضيه إن كانت بحسنات الحاضر

حامدا الله على استقامة الصراط، راجيا حسن الخاتمة

وليس في صحيفته ما يخجل به أمام الله يوم الحساب

ذلك رجاء لا حرمنا الله منه

بقلم : ذ. عبد الحميد بناني

المصدر : صحافة بلادي

رحلة النجاح والإنتشاء تحتاج إلى نظرة رفيعة وقلب شاكر

كلمات

مع قهوة الصباح ….

قال أحد الحكماء

إذا بلغت القمة، وجه نظرك إلى السفح

لترى من أعانك في الصعود إليها،

وانظر إلى السماء ليثبت الله أقدامك عليها

فعلا، (الأمل) عند الإنسان

شعلة نورانية في الوجدان، ونفخة إلاهية في الكيان

تتطلع باستمرار إلى الأسمى، وتنكسر أمامها الحواجز،

وتزيل من قاموسها كلمة المستحيل،

يرتقي المومن به رويدا رويدا، ويتخطى المصاعب بيقين وتبات،

معتمدا على ما له من طاقة وحيوية وإمكانيات،

فإن بلغ المراد، فذاك قمة الإنتشاء،

والعاقل هو من لا يدخله الغرور بما عليه حصل، وما إليه وصل،

ولا تنسيه القمة، الأرضية التي انطلق منها،

فهناك تضحية أب وسهر أم وتوجيه أستاذ وتجربة ذوي الخير،

فالإعتراف بالفضل لأهله واجب ومن العقوق تجاوزه،

والإقرار بجهود من كانوا للإرتقاء سببا أوجب ومن اللؤم نسيانه،

وهذا هو المنتظر من كريم الشيم، ونبيل الأخلاق، ومن حسنت تربيته،

نسألك اللهم لسانا شاكرا فضل من كانوا لرقينا اسبابا، ولعو شأننا أبوابا ،

وأطال الله العمر حتى نرد الفضل بالأفضل

ذاك هو الرجاء

بقلم : ذ. عبد الحميد بناني

المصدر : صحافة بلادي

من مفاتيح الحياة… بين طيات الحكمة تأملات توجيهية لرحلة إنسانية مستدامة

كلمات

مع قهوة الصباح ….

قال أحد الحكماء إذا نصحك شخص بقسوة، فلا تقاطعه

فقد يكون وراء قسوته حب عميق،

ولا تكن كمن يكسر ساعة منبهه لأنها أيقظته،

فعلا، إذ لا يستقيم للإنسان خط سيره على الدوام،

ولا يخلو منهاج حياته مما يعوقه على مدى الأيام،

فكل منا يتدحرج كبشر بين الصواب والخطأ، والهداية والضلال،

هذا هو الإنسان، واللبيب من الناس،

هو من يتخذ من العقلانية منهاجا، وما يعلى الشأن ويرفع المقام سبيلا،

مستثمرا طاقته المبدعة وفكره الخلاق،

حتى إذا احتار في أمر استعان بحكمة من لهم تجربة أكثر،

حتى ينيروا له السبيل، ويجنبوه ما وقعوا هم فيه من الأخطاء،

فحكمة المجربين لها اعتبارها،

وما عليه إلا الإنصات لها، والإستفادة منها دون تأفف،

فما القصد إلا التوجيه واجتناب المزالق،

وما المراد إلا الخير،

فليحسن الإنسان الظن بالله

فهو المستعان

بقلم : ذ. عبد الحميد بناني

المصدر : صحافة بلادي

في رحاب الحكمة : حياة الإنسان بين الدروس واجتياز اختبارات الواقع

كلمات

مع قهوة الصباح ….

قال أحد الحكماء

في المدرسة نتعلم الدروس، ثم نجتاز الإمتحانات

أما في الحياة، نجتار الإمتحانات، ثم نتعلم الدروس

فحياة الإنسان مراحل، والتلمذة من أهمها،

حيث يرتب التلميذ المعلومات وينميها وينقحها قصد استثمارها

وأخيرا ينتهي به المسار إلى الإختبارات لتشهد له أو عليه، فتسمو قيمته وتعلو رتبته،

أما في الحياة فالأمر عكس ذلك،

حيث يعيش الإنسان أحداثا ويحتك بتجارب، ويحاول إيجاد أجوبة لما يمر أمامه،

ويبحث عن حلول لما أشكل عليه، ويكابد للخروج من ضيق تعرض له،

وبهذا وذاك يتعرض لأصناف من الإختبارات يقيس بها صبره وتحمله،

وتكون النتيجة دروسا يتعلم منها الكثير،

ويستفيد من مغزاها الأكثر، حتى تكون لسبيله نبراسا،

فيستزيد من مفيدها، ويتجنب ما عساه يندم عليه،

ثم يمرر عصارة ذلك لمن سيحمل المشعل بعده،

نسألك اللهم النباهة وحصافة الرأي وصواب الفكر ورجاحة العقل وقبس الهداية

حتى نسلك من السبل أقومها، حتى نلقى الله بصحيفة لا خدوش فيها ،

وذاك هو منا منتهى الرجاء

بقلم : ذ. عبد الحميد بناني

المصدر : صحافة بلادي

مع قهوة الصباح… دروس الحياة من أقوال حكيم : التعايش.. الحذر.. والأنانية الإيجابية

كلمات

مع قهوة الصباح ….

قال أحد الحكماء

تعلمت ممن أحبني الحياة، وتعلمت ممن يكرهني الحذر، وتعلمت ممن لا يبالي بي الأنانية

فعلا، فقد دعت ضرورة التعايش إلى الإندماج في الجماعة،

و بالإحتكاك اليومي تعلمنا الكثير، واستفدنا من الأكثر،

فمن أحبني، وجدت فيه نفسي، وأسكنته قلبي، وقاسمته سري وجهري،

و أخلصت له الود، واستطبت الحياة بوجوده، وأحسست بالفراغ بدونه،

أما من كرهني، أسقطته من الحساب، وأزلته من الإهتمام،

و أخذت الحذر من تصرفاته، لأن الإذاية منه تبقى منتظرة،

أما من ليس لي عند اعتبار، ولا لمكانتي تقدير، فالتجاهل في حقه فارض نقسه،

وهنا أهدي لنفسي ما يحفظ كرامتها، ويعلي شأنها،

لا (بأنانية سلبية) طابعها الإستعلاء، بل (بأنانية إيجابية) مستمدة من نبيل الأخلاق،

وحسن التربية والترفع عمن لا يراعي للمقام حرمة،

فلكل منا خطوط حمراء لا يسمح بتجاوزها من أي كان، مهما كانت الأوضاع والأحوال،

فلكل منا ثوابت لا يمكن المس بها، وإلا كانت ذلا ومهانة،

نسألك اللهم إيقاظ الحس الإنساني فينا، حتى يسود الإحترام بيننا،

فنعامل الإنسان كإنسان، بجوهره لا بمظهره

بقلم : ذ. عبد الحميد بناني

المصدر : صحافة بلادي

تحية صباحية للروح النبيلة : مبادئ الوجود ‘الحق الخير والجمال’ كدليل على قوة العزيمة والتفاني

تحية صباحية لمن

له مبادئ يومن بها، وشيم نبيلة يبذل من الجهد أقصاه للتحلي بها،

و أهداف يستثمر كل جوارحه لتحقيقها،

إيمانا منه أنه ما أتى إلى الدنيا عبثا،

بل أتى الرسالة عليه أن يؤديها إلى نهايتها،

واضعا نصب عينيه مبادئ الوجود الثلاثة،

الحق والخير والجمال في أسمى معانيها،

فيشحذ العزيمة، ويستجمع الهمة،

و يركز الإهتمام مستعينا بحسن الظن في الله،

و مستمدا القوة من الطاقة الروحية الكامنة فيه،

فما استطابت الحياة بغير الإنتصار لما هو حق، والحق قوة،

وإشاعة ما هو خير، والخير أخلاق،

وتوفير تناغم الجمال حسا ومعنى في الشجر والحجر والبشر، وهو تربية،

و ما مأساة العالم اليوم إلا بالتعامي عن هذا وذاك،

والتغاضي عما يجب أن يكون،

نسألك اللهم الرجوع إلى الحكمة من وجودنا،

وإلى الأصيل من مبادئنا،

ببصيرة لا تغشاها الأنانية ولا الإستقواء،

فلا يعجزك أمر وأنت عليه الأقوى

بقلم : ذ. عبد الحميد بناني

المصدر : صحافة بلادي

مع قهوة الصباح .. رحلة الحياة على طريق الله وضوابط سرعتها

مع قهوة الصباح ….

قال أحد الفضلاء

كل الطرق مراقبة بأجهزة ضبط السرعة

إلا الطريق إلى الله، مكتوب عليه ، سارعوا إلى مغفرة من ربكم،

فاسرع كما شئت فإن منتهاه الجنة

فعلا، وأنت في الطريق على سفر،

تحذرك علامات التشوير من تجاوز السرعة المناسبة لبنية الطريق،

حفاظا على سلامتك، وسلامة مرافقيك،

والعاقل منا يمتثل احتراما والتزاما، إلا إذا كان الطريق يوصل إلى ما يرضي الله،

إذ لا حدود للسرعة فيه، بل هي المطلوبة، بصالح الأعمال، والتنافس في الخير،

ومد يد العون للمحتاج، والأخذ بيد من قسا عليه الزمان،

وإسداء النصح لمن ادلهمت عليه السبل،

والتعامل بالحسنى، والبر بالوالدين، والكسب الحلال، والبعد عن الشبهات،

وإحقاق الحقوق، وصد المظالم كل من جهته على قدر المستطاع،

والتمسك بالدين القويم، بعيدا عن المظاهر الجوفاء،

نسألك اللهم فتح البصيرة على مستقيم الصراط حتى نسلكه،

وما ذلك عليك بعسير

بقلم : ذ. عبد الحميد بناني

عن موقع : صحافة بلادي