العيون– اضطر مقدم شرطة يعمل بفرقة مكافحة العصابات بولاية أمن العيون، صباح اليوم الجمعة 21 أكتوبر الجاري، إلى استخدام سلاحه الوظيفي بشكل احترازي وذلك في تدخل أمني لتوقيف شخص من ذوي السوابق القضائية، على خلفية الإشتباه في تورطه في قضية تتعلق بتعريض أمن المواطنين وسلامة عناصر الشرطة لاعتداء جدي وخطير باستعمال أدوات راضة وعن طريق الرشق بالحجارة.
وكانت عناصر فرقة مكافحة العصابات قد باشرت إجراءات توقيف المشتبه فيه، الذي يشكل موضوع مذكرات بحث عديدة على الصعيد الوطني لتورطه في ترويج المخدرات والعنف في حق موظفين عموميين غير أنه رفض الامتثال وأبدى مقاومة عنيفة من خلال رشق موظفي الشرطة بالحجارة مرفوقا بعدد من أقاربه، الأمر الذي تسبب في إصابة اثنين من بينهم بجروح، وهو ما اضطر مقدم شرطة من عناصر الدورية إلى استعمال سلاحه الوظيفي وإطلاق رصاصة تحذيرية لتفادي الخطر الناجم عن هذا الاعتداء.
وقد مكن هذا الاستعمال الاضطراري للسلاح الوظيفي من تحييد الخطر الناتج عن المشتبه فيه وتوقيفه.
وقد تم نقل المشتبه فيه وموظفي شرطة إلى المستشفى من أجل تلقي العلاجات الضرورية بعد إصابتهم بجروح طفيفة خلال هذا التدخل، قبل أن يتم الاحتفاظ بالشخص المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة؛ وذلك من أجل تحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه.
الدرك الملكي- تسلمت فرق تابعة للدرك الملكي، والفرق المتنقلة للسلامة الطرقية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، يوم أمس الثلاثاء 11 أكتوبر الجاري، مُعدّات وآليات متطورة للمراقبة الطرقية.
وتم تقديم هذه المعدات من طرف وزارة النقل واللوجستيك والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، من أجل تعزيز وتقوية المراقبة الطرقية لمخالفات قانون السير خارج وداخل المجال الحضري.
ومن خلال ذلك سيكون السائقون الذين يُقدمون على سلوكيات متهورة تحت المراقبة حتى بعد تجاوز نقط المراقبة الثابتة داخل المجال الحضري، في المدن الكبرى.
و حسب المعطيات المتوفرة فإن الدراجات النارية المسلمة لعناصر الأمن الوطني تتوفر على آليات متطورة لرصد المخالفات المرورية.
وتشمل المعدات المسلّمة لعناصر الدرك الملكي 120 رادارا محمولا، بقيمة 9 ملايين و100 ألف درهم، صُنعت في الولايات المتحدة الأمريكية، و36 مركبة نفعية مخصصة لتثبيت وحدات الرادار المتنقلة، بكلفة مالية قيمتها 5.8 ملايين درهم.
وتتميز الرادارات المسلمة للقيادة العليا للدرك الملكية بخصائص تقنية تمكنها من المراقبة على مسافة تصل إلى 1000 متر، في الاتجاهين، وقادرة على ضبط سرعة تصل إلى 250 كيلومترا في الساعة، كما تتحمل الحرارة من ناقص 10 درجة مئوية إلى 60 درجة.
تعيينات- أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني، مساء يوم أمس الجمعة 12 غشت الجاري، عن قائمة جديدة تتضمن عددا من التعيينات في مناصب المسؤولية بالمصالح اللاممركزة للأمن الوطني بمدن طنجة وورزازات وسيدي قاسم وتيفلت.
وقد شملت التعيينات الجديدة، التي أشر عليها المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي، خمسة مناصب جديدة للمسؤولية الشرطية، من بينها تعيين رئيس لفرقة مكافحة العصابات التابعة للمصلحة الجهوية للشرطة القضائية بورزازات، فضلا عن تعيين رئيسي دائرتين للشرطة بمدينتي سيدي قاسم وورزازات.
كما همّت هذه التعيينات أيضا وضع إطارين أمنيين على رأس مصالح لاممركزة أخرى للأمن العمومي، تضمنت تعيين رئيس لمصلحة لحوادث السير بمدينة طنجة، فضلا عن رئيس للهيئة الحضرية بمدينة تيفلت.
وتندرج هذه التعيينات الجديدة في سياق دينامية متواصلة تروم الرفع من كفاءة ومردودية الموارد البشرية الشرطية، عبر إتاحة التداول على مراكز المسؤولية، وإسناد التدبير العملياتي لمرافق الشرطة لكفاءات أمنية عالية التكوين والتأهيل، وقادرة على تنزيل مخططات العمل الرامية لتعزيز أمن المواطن وضمان سلامة ممتلكاته.
الحموشي- قرّر المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني منح شهيد الواجب مفتش الشرطة حسن شاكور ترقية استثنائية، وذلك وفاءا لروحه الطاهرة، وإجلالا لتضحيته الجسيمة في سبيل ضمان أمن المواطنين وصون ممتلكاتهم.
كما أسدى المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني التوجيهات الضرورية لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني ولمصالح ولاية أمن الرباط من أجل تقديم الدعم اللازم والعناية الضرورية لعائلة شهيد الواجب، ومواكبتها في هذا المصاب الجلل الذي لا رادّ لقضاء الله فيه ولا تعقيب لحكمه.
وكان موظف الشرطة الفقيد يعمل قيد حياته بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة الخميسات، وقد توفي بالمستشفى بسبب مضاعفات إصابته بجروح بليغة باستعمال السلاح الأبيض أثناء اضطلاعه بمهامه الوظيفية خلال تدخل أمني لتوقيف شخص هدّد سلامة المواطنين وممتلكاتهم في 17 يوليوز الجاري.
وخلال هذا التدخل الأمني، أصيب الفقيد بجروح بليغة بواسطة السلاح الأبيض نقل على إثرها للمستشفى، بينما اضطر زملاؤه لاستخدام السلاح الوظيفي لتحييد الخطر الصادر عن المشتبه فيه وتوقيفه رهن إشارة البحث القضائي الذي أمرت به النيابة العامة المختصة.
الأمن الوطني- تخلد أسرة الأمن الوطني، يوم غد الاثنين، الذكرى السادسة والستين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، وهي مناسبة سنوية لاستحضار الإنجازات والتضحيات الجسيمة التي يبذلها رجال ونساء الأمن الوطني خدمة للوطن والمواطن، ولتجديد الالتزام بمواصلة التفاني المطلق في حماية الأشخاص وصون الممتلكات، والوفاء الدائم لمؤسسات البلاد، تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وقد حرصت هذه المؤسسة منذ تأسيسها على مواكبة مختلف التحديات الأمنية المستجدة من خلال الاعتماد، على العمل الاستباقي لمحاربة الجريمة، والحضور الميداني الفعال ورفع درجات اليقظة، حيث عملت على تطوير وتحديث بنيات الشرطة وعصرنة طرق عملها، والرفع من جاهزيتها وتوفير الدعم التقني واللوجيستكي، للوحدات الميدانية للشرطة والاستثمار الأمثل في العنصر البشري.
وتأتي ذكرى هذه السنة في سياق يتسم بتخفيف الإجراءات الاحترازية والوقائية التي أقرتها البلاد، على غرار باقي دول العالم، بسبب تفشي جائحة كورونا، التي شكلت فرصة أبانت خلالها عناصر الأمن الوطني عن حسها الوطني العالي، حيث رابطت طيلة فترة الطوارئ الصحية، ولاتزال، بالشارع العام من أجل حماية أمن المواطنين وصون الممتلكات وتدعيم الإحساس بالأمن والتصدي للأخبار الزائفة، وبالتالي المساهمة في إنجاح الجهد العمومي لتدبير الجائحة والتخفيف من تداعياتها.
وعلاوة على تعبئتها الشاملة ويقظتها القصوى، انخرطت المديرية العامة للأمن الوطني في سياسة تواصلية باعتبارها آلية ودعامة أساسية لإرساء الحكامة الأمنية الجيدة. وقد أطلقت، في هذا الإطار، بوابة إلكترونية جديدة، متاحة للعموم، موجهة للتواصل بين المواطنين ومصالح الأمن الوطني بخصوص السلوكيات والأفعال التي تنطوي على خرق إجراءات حالة الطوارئ الصحية.
ويندرج إطلاق هذه البوابة الجديدة، في إطار سعي المديرية العامة للأمن الوطني إلى توفير آليات تفاعلية للتواصل الفوري مع المواطنين، تروم إشراك مستعملي وسائط التواصل الحديثة في الجهد العمومي للحد من جائحة كوفيد-19.
ومن هذا المنظور، عكفت مصالح الأمن الوطني على تعزيز الإطار المؤسساتي للتواصل والانفتاح الأمني، وتنويع آلياته ومستوياته، فضلا عن تطوير وتجويد المحتوى التواصلي وتكييفه مع الطفرة النوعية التي عرفتها تكنولوجيا الاتصال والمعلوميات. فعلى المستوى المؤسساتي، تم تدعيم الخلية المركزية للتواصل وإحداث خلايا ولائية وجهوية وإقليمية تابعة لها على المستوى اللاممركز، من أجل تيسير التنسيق والتواصل مع الصحافة والمواقع المحلية والاستجابة لطلباتها المرتبطة بالإعلام الأمني.
كما حرصت المديرية العامة للأمن الوطني، مواكبة منها للتطورات المتسارعة الحاصلة في الفضاء الرقمي والإعلام البديل، على ضمان حضورها في منصات التواصل الاجتماعي، إذ تم إطلاق حسابات رسمية للأمن الوطني على مواقع “تويتر” و”فايسبوك” و”انستغرام”.
وتكريسا لطبيعتها كمؤسسة وطنية أثبتت يقظتها ومهنيتها العالية، المشهود بها عالميا، في الحفاظ على استقرار الوطن ودعم أمن المواطنين، واصلت المديرية العامة للأمن الوطني، عملها النوعي وضرباتها الاستباقية في محاربة المخططات الإرهابية، سواء من خلال تفكيك الخلايا الارهابية، أو مواصلة التنسيق الأمني على المستويين الإقليمي والدولي، حيث أفضت المعلومات الدقيقة التي وفرتها الأجهزة الأمنية المغربية إلى احباط العديد من المخططات الإرهابية في العديد من الدول عبر العالم.
على صعيد آخر، أولت المديرية العامة للأمن الوطني، خلال السنوات الأخيرة، حيزا مهما لورش تأهيل العنصر البشري. وهو الإصلاح العميق والشامل الذي امتد ليشمل جميع المسارات الوظيفية لرجل الأمن، دونما إغفال لمسلسل إرساء وتوطيد الحكامة الرشيدة في مختلف آليات العمل التقنية واللوجيستيكية الداعمة للموارد البشرية للأمن الوطني، التي تعززت بالعنصر النسوي، لتضطلع المرأة، إلى جانب الرجل، بمسؤوليات أبانت فيها عن قدرات متميزة وكفاءات عالية.
من جانب آخر، انخرطت المديرية العامة للأمن الوطني في إطلاق العديد من المشاريع الأمنية المهيكلة، همت افتتاح المقرات الجديدة للمختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية، والفرقة الوطنية للشرطة القضائية، كما تم افتتاح نادي الفروسية للأمن الوطني بمدينة القنيطرة.
وقد تم تشييد المقر الجديد للمختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية على مساحة إجمالية قدرها 8600 متر مربع، مكونة من ستة طوابق علوية وطابق تحت أرضي، وخمس منصات تقنية، تم تجهيزها لتحتضن مصلحة البيولوجيا الشرعية، ومصلحة الكيمياء، ومصلحة المخدرات والسموم الشرعية، ومصلحة الأدلة الجنائية، ومصلحة التشخيص بالبصمات الوراثية، والمصلحة الإدارية وتدبير شؤون الموظفين وشعب اللوجستيك، وحفظ المحجوزات والأدلة، وقياس الجودة والأمن، وأمن نظم المعلوميات.
وتم تجهيز المصلحة المكلفة بالحمض النووي أو البصمة الوراثية بآليات جد متقدمة ودقيقة، تعد هي الأولى من نوعها على صعيد القارة الافريقية في مجال عمليات استخلاص الحمض النووي، وهي الآليات التي ستتيح الرفع من المردودية وتدعيم الجودة عبر المعالجة الدقيقة في ظرف وجيز لأكبر عدد ممكن من العينات المخبرية المستقاة من مسارح الجرائم، وذلك بمعدل 300 عينة في وقت لا يتعدى ثلاث ساعات.
وتصديا لمختلف الجرائم المستجدة، تم تجهيز المختبر بآليات تقنية جديدة لتحديد طبيعة الحبر المستعمل في الوثائق المزورة، وأخرى للعمل على تضخيم حجم المواد الخاضعة للمعالجة إلى ما يزيد عن 300 ألف مرة عن حجمها الحقيقي.
أما المقر الجديد للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، فقد تم تصميمه وتجهيزه ليحتضن المكاتب المتخصصة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية سواء في مجال مكافحة الجريمة الإرهابية والتطرف العنيف، وصور الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية خصوصا المخدرات والمؤثرات العقلية، والهجرة غير المشروعة والاتجار بالبشر، والجريمة الاقتصادية والمالية وغسل الأموال، والجرائم المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة.
وتتطلع المديرية العامة للأمن الوطني من خلال تشييد هذا المرفق الجديد إلى توفير فضاء عمل مندمج لضباط الشرطة القضائية يسمح لهم باستقبال وتنفيذ الإنابات القضائية الدولية التي تتوصل بها بلادنا من طرف الدول الأجنبية، وتطوير آليات التعاون الدولي في المجال الأمني، فضلا عن ضمان التخصص والنجاعة في البحث والتحري في الجرائم الكبرى التي تحدق بأمن المغرب والمغاربة.
وقد تم تجهيز هذا المقر المندمج بفضاءات وتجهيزات متطورة تتسق مع الضمانات المقررة تشريعا خلال إجراءات البحث في مرحلة ما قبل المحاكمة، خصوصا قاعة لضمان الاتصال بالمحامي، وأماكن للاحتفاظ بالأشخاص في وضعية خلاف مع القانون، ومكاتب للتعرف وفق أحدث التقنيات، ومختبر لتحليل الآثار الرقمية، فضلا عن مدرج لإجراء اللقاءات الصحفية، وقاعات للاجتماعات، ومكان للصلاة، فضلا عن مرافق خاصة براحة الموظفين.
وبخصوص نادي الفروسية التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، الذي تم تدشينه بمحاذاة غابة المعمورة بالقرب من المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة، فيمتد على مساحة شاملة تقدر بعشرة هكتارات تقريبا، تغطيها مجموعة من المرافق المندمجة التي تقدم خدمات التكوين الشرطي في مجال الخيالة والترفيه والمنافسة الرياضية في مجال الفروسية.
وتحتضن هذه المنشأة الجديدة “وحدة للتكوين”، تقدم خدمات التكوين التخصصي والمستمر لفائدة موظفي الشرطة العاملين بفرق الخيالة بمختلف تخصصاتها، وتضم مجموعة من التجهيزات والمرافق المصممة وفق أحدث البرامج والتقنيات المعتمدة في التكوين النظري والتطبيقي لفائدة فرسان الأمن الوطني، خصوصا فيما يتعلق بتربية الخيول وترويضها على القيام بمختلف المهام ذات الصبغة الأمنية.
وهكذا، فإنه إذا كانت جهود المديرية العامة للأمن الوطني تروم، من خلال كل ما سبق، الارتقاء بالمنظومة الشرطية لتكون في مستوى تطلعات المواطنين والمواطنات، ولتكون أيضا قادرة على مجابهة التطورات المتسارعة التي تفرضها الظاهرة الإجرامية في بعدها العابر للحدود الوطنية، فإن ذكرى تأسيس أسرة الأمن الوطني، في 16 ماي 1956، تظل لحظة تاريخية يحتفى بذكراها كل سنة للوقوف على منجزات هذه الأسرة، ولاستشراف المستقبل في ظل التحديات الأمنية الكبرى التي يشهدها العالم .