الحسيمة –عقدت لجنة المطالبة بتحرير سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، الخميس، اجتماعاً بمدينة الحسيمة، خصص للتداول بشأن مستجدات مرتبطة بالثغرين المحتلين، وذلك عقب الإعلان المرتقب عن زيارة العاهل الإسباني فيليبي السادس إلى سبتة ومليلية، دون تحديد موعد رسمي لهذه الزيارة.
وأفادت الفعاليات المحلية بأن الاجتماع عرف حضور العشرات، من بينهم ثمانية من أبرز الفاعلين من سبتة المحتلة و15 من مليلية المحتلة، مشيرة إلى أن اللقاء امتد لساعات طويلة خلال ليلة الخميس-الجمعة.
وأوضحت الفعاليات ذاتها أن الاجتماع لم يقتصر على التداول في قضية سبتة ومليلية، بل خُصص للإعداد لخطوات ميدانية محتملة في المناطق التي تسيطر عليها إسبانيا شمال المغرب، إلى جانب عدد من الأقاليم والعمالات المغربية القريبة من الثغرين.
وأضافت أن اللجنة قررت في الوقت الراهن عدم الكشف عن طبيعة المقررات التي انتهى إليها الاجتماع، موضحة أن المشاركين اتفقوا على إبقاء مخرجات اللقاء سرية إلى حين حلول ما وصفته بـ«الوقت المناسب».
وتطرق المشاركون خلال الاجتماع إلى عدد من الوقائع ذات الطابع الإنساني والسياسي، من بينها وفاة مواطن مغربي بعدما لم يتمكن، وفق ما جرى تداوله خلال اللقاء، من الحصول على الدواء الذي كان يحتاج إليه في سبتة، فضلاً عن إدانة واقعة تمزيق العلم الوطني المغربي خلال احتجاج شهدته إسبانيا.
ويأتي الاجتماع في سياق توتر سياسي متجدد بشأن وضعية سبتة ومليلية، عقب تصريحات لرئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز أمام البرلمان، تحدث فيها عن إبلاغ السفارة المغربية احتجاج مدريد على تصريحات رسمية مغربية وصفت المدينتين بأنهما محتلتان.
وأفادت الفعاليات المحلية بأن فترة المهادنة التي طبعت العلاقات المغربية الإسبانية خلال السنوات الماضية لم تُنهِ المطالب المغربية بشأن سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، معتبرة أن تراجع الاحتجاج لا يعني انتهاء القضية، وإنما انتقالها إلى مرحلة من «الكمون».
كما ربطت الفعاليات موقفها بما وصفته بثبات المواقف الواردة في الخطب الملكية بشأن اعتبار سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما أراضي محتلة، مؤكدة أن المطالبة بالسيادة المغربية على هذه المناطق تندرج ضمن التشبث بالسيادة على مختلف التراب الوطني.
وتعيد الزيارة المرتقبة للملك فيليبي السادس إلى سبتة ومليلية إلى الواجهة ذكرى زيارة العاهل الإسباني السابق خوان كارلوس الأول إلى المدينتين سنة 2007، وهي الزيارة التي أثارت آنذاك ردود فعل مغربية غاضبة.
وأفادت الفعاليات المحلية بأن التحرك الحالي لا يزال مفتوحاً أمام انضمام فاعلين جدد، خصوصاً من الأشخاص الموجودين داخل سبتة ومليلية والذين يخشون ردود فعل السلطات الإسبانية بسبب مواقفهم المؤيدة للمغرب.
وأشارت إلى أن التواصل مع بعض هؤلاء الفاعلين لا يتم بالضرورة بشكل مباشر أو حضوري، وإنما عبر تطبيقات التواصل الفوري، بهدف الحفاظ على قنوات التنسيق مفتوحة مع أشخاص موجودين داخل الثغرين.
المصدر:صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس