طرابلس –شهد أحد مراكز الخدمات التابعة لوكالة أممية في العاصمة الليبية طرابلس، صباح الإثنين، حادث اقتحام وتخريب، في واقعة دفعت مكتب الأمم المتحدة في ليبيا إلى الإدانة والتعبير عن قلقه إزاء ما وصفه بأعمال عنف شديدة ومتكررة.
ولم يكشف مكتب الأمم المتحدة عن اسم الوكالة المعنية، غير أن تسجيلات مصورة جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت أشخاصاً وهم يدخلون بالقوة إلى مقر تابع للمنظمة الدولية للهجرة في طرابلس، قبل إتلاف بعض محتوياته وإخراج الموجودين منه.
وأكدت الأمم المتحدة، في بيان صدر مساء الإثنين، أن الحادث وقع داخل مركز للخدمات تديره إحدى وكالاتها، مشددة على أن تكرار مثل هذه الوقائع أمر غير مقبول، وداعية إلى عدم تكرارها مستقبلاً.
وفي المقابل، لم تعلن السلطات الليبية حتى الآن عن موقف رسمي بشأن الحادث، بينما أفادت الأمم المتحدة بأنها تتابع الإجراءات التي باشرتها السلطات للتعامل مع الواقعة والتحقيق في ظروفها وملابساتها.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه ملف المهاجرين واللاجئين في ليبيا نقاشاً متصاعداً، خصوصاً مع انتشار اتهامات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن مخططات لتوطين أجانب بصورة دائمة داخل البلاد.
وخلال الأشهر الأخيرة، تحولت مقرات عدد من وكالات الأمم المتحدة، وعلى رأسها المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى مواقع لتجمع متظاهرين يطالبون بإغلاق هذه المكاتب ومغادرة موظفيها، فيما أقدم بعض المحتجين على عرقلة مداخلها.
ودعت الأمم المتحدة، في خضم هذا الجدل، إلى اعتماد معلومات موثوقة عند تناول قضية المهاجرين واللاجئين، في محاولة للحد من تداول المعطيات غير المؤكدة التي تغذي التوتر حول الملف.
وتعيش ليبيا منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي سنة 2011 على وقع انقسام سياسي بين سلطتين متنافستين؛ إحداهما الحكومة الموجودة في طرابلس برئاسة عبدالحميد الدبيبة والمعترف بها من الأمم المتحدة، والثانية سلطة في شرق البلاد ترتبط بنفوذ المشير خليفة حفتر وأبنائه.
وقد ساهم استمرار الاضطراب السياسي والأمني في البلاد في توفير بيئة استغلتها شبكات تهريب البشر، التي طورت على مدى سنوات طرقاً سرية لنقل مهاجرين يسعون إلى الوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.
المصدر:صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس