الجمهورية التونسية
الرّئيس
تونس في الثالث من شهر رجب الأصمّ من سنة 1442 للهجرة
والخامس عشر من شهر فيفري من سنة 2021 للميلاد
من قيس سعيّد رئيس الجمهورية التونسية
إلى السيّد رئيس الحكومة
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وحمدا وصلاة وسلاما
الموضوع: حول مطلبكم بتحديد موعد لأداء اليمين لعدد من أعضاء الحكومة على وجه الخصوص وعلى التحوير الوزاري الذي بادرتم به مؤخّرا على وجه العموم.
أما بعد،
فقد وصلني كتابكم المؤرّخ في الثّامن من شهر فيفري الجاري الّذي تطلبون فيه استعجال تحديد موعد لأداء اليمين من قبل الأعضاء الجدد للحكومة، بعد أن كنتم وجّهتم مكتوبا سابقا لنفس الغرض، يهمّني إفادتكم مجدّدا بما علمتموه منّي مباشرة وبما تعلمون به من خلال التّصريحات المتعلّقة بالتّحوير الوزاري الذي بادرتم به، وهي تصريحات صارت معلومة لدى الجميع.
فأمّا عن أسماء عدد من الأعضاء المقترحين، فأنتم لا تجهلون بالتأكيد أصحابها، وقد كنت أعلمتكم بها مباشرة بناء على تقارير الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وأمّا عن الأفعال المنسوبة إليهم والمنسوبة إلى من يتخفّى وراءهم، فأنتم أيضا لا يمكن أن تجهلوها، ولديكم كما لديّ تفاصيل التّفاصيل حولها. ومن أراد تجاهلها وهو يعرفها أو يسعى إلى التّقليص منها، فمعلومة مآربه ومفضوحة مقاصده، وغير خافية ترتيباته وأهدافه.
ما أشدّ مصائبنا، وأثقل وقعها حين يريد الكثيرون إيهامنا بأنّنا لا نزال في طور انتقال يصفونه بالديمقراطي، فهو في ظاهره فقط كذلك وفي باطنه انتقال من الحزب الواحد إلى مجموعة فاسدة واحدة.
“إن التّاريخ سخيف لا خير فيه إن كان يعيد نفسه لأنّ ذلك يدلّ على أنّه لم يستطع للنّاس وعضا ولا إصلاحا”.
السيد رئيس الحكومة،
يقتضي مني الواجب، في هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ تونس، أن أؤكد على ما يلي بصفتي السّاهر على احترام الدستور:
1- إن التحوير الوزاري ليس تشكيلا لحكومة جديدة، ولا يدخل تحت طائلة الفصل 89 من الدستور الذي يتعلق فقط بتكوين حكومة إثر الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية. وظرف الزمان الذي ورد بالفصل المذكور وهو “فورا” ليس نفس ظرف الزمان المتعلق بالتحوير. وترتيبا على ذلك، فإن رئيس الدولة غير ملزم بأجل محدد في نص الدستور.
2- لم يقع احترام الفصل 92 من الدستور الذي اقتضى مداولة مجلس الوزراء بخصوص إحداث وتعديل وحذف الوزارات وكتّاب الدولة، والتداول لا يمكن أن يكون إثر الإعلان عن التحوير، بل قبله، وإلاّ فلا معنى له ولا فائدة أو جدوى منه.
وفضلا عن هذا الجانب، كان من المفروض إعلام رئيس الجمهورية بانعقاد مجلس الوزراء، وبجدول أعماله لأنه هو الذي يترأسه وجوبا في عدد من الحالات، ومتى ارتأى الحضور ورئاسة الاجتماع في حالات أخرى.
3- لم يقتض الدستور عرض أي تحوير وزاري على مجلس نواب الشعب لنيل الثقة، وما ورد بالفصل 144 من النظام الداخلي إجراء لا يلزم إلا من وضعه لأن الأنظمة الداخلية هي داخلية في كل المجالس النيابية في العالم، وليست قوانين من قوانين الدولة.
4- تجاهل الفصل 46 من الدستور الذي يفرض على الدولة تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة في تحمل مختلف المسؤوليات وفي مختلف المجالات.
5- كان من المفترض، في السياق الذي اخترتم الذهاب بل والإصرار عليه أن يعرض ترشح السيدة كاتبة الدولة لدى وزير الشباب والرياضة والإدماج المهني، فقد تمت إعادة هيكلة الحكومة وشملت إعادة الهيكلة هذه الوزارة المذكورة التي تغير اختصاصها بعد إنشاء وزارة جديدة للتكوين المهني والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
6- لا شك في أن رئيس الحكومة هو الذي يقوم وحده باختيار أعضاء الحكومة باستثناء وزير الشؤون الخارجية ووزير الدفاع الوطني اللذين يتم الاختيار عليهما بالتشاور مع رئيس الجمهورية، ولكن العديد منهم لم يمكنوا حتى من اختيار رؤساء لدواوينهم، فكيف تم تقويم الأداء، وقد منعوا أو وضعت كل العقبات أمامهم حتى لا يؤدوا وظائفهم على الوجه المطلوب.
لا أخال أحدا لم يكن على اطلاع بأن الأداء لم يكن هو المقياس، بل الاتفاق على هذا التحوير منذ البداية حتى تكون الحكومة على المقاس.
7- ردا على الادعاء بأن عدم تعيين الأعضاء الجدد في الحكومة وعدم تحديد موعد لأداء اليمين فيه تعطيل للسير الطبيعي للمرافق العمومية، فهو مردود لأن مؤسسات الدولة تعمل، وإن عرف بعضها تعثرا فهو نتيجة للمحاولات اليائسة والمستمرة بهدف توظيفها حتى تكون في خدمة جهات بعينها، هذا إلى جانب الإصرار على نفس السياسات التي أدت إلى الانفجار الثوري غير المسبوق الذي عرفته تونس في أواخر شهر ديسمبر من سنة 2010.
8- إن اليمين ليست مجرّد إجراء شكلي، بل الأهم هو محتواها والآثار التي يجب تُرتّب عليها. فمن يُقسم بالله العظيم ويضع يده اليمنى على المصحف الكريم لن يحاسب في الحياة الدنيا فقط، بل سيقف بين يديه سبحانه وتعالى ليُسأل عمّا فعل، ولن يحمل معه يوم الحساب لا فقه القضاء ولا المراجع القانونية ولا فتاوى من فتحوا دور إفتاء، بل سيحمل معه أفعاله، و”ستشهد على الجميع ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يفعلون”. فلينظر حتى من قصر نظره في الأيمان ومحتواها، قبل النظر في المواكب والمناصب ولا يخاف مآلها وعقباها.
إنني على العهد الذي عاهدت الله والشعب عليه وإنني لا أقبل بالحنث في اليمين التي أديتها ولا بخرق أحكام الدستور. “وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم، ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها، وقد جعلتم الله عليكم كفيلا، إن الله يعلم ما تفعلون”. صدق الله مولانا العظيم.
والسلام على من انتصر للحق وغلّب ضميره وغلّب القانون ثم هدى واهتدى.
شهدت المنطقة المحاذية لحقل الدولاب النفطي صباح اليوم الثلاثاء، مناوشات بين عائلات الموقوفين و الوحدات الامنية.
وقد تم خلالها إطلاق الغاز المسيل للدموع و اطلاق الرصاص الحي.
وأكدت مصادر، انه تم استعمال الغاز المسيل للدموع والرصاص في الهواء لتفريق المحتجين الذين قاموا بالاعتداء على القوات الامنية بالحجارة.
ويذكر الى أنه تم توقيف 6 معتصمين يوم الاثنين اثناء مواجهات مع الوحدات الأمنية أمام مقر ولاية القصرين خلال تنفيذ وقفة احتجاجية عمدوا خلالها الى رشق السيارات الأمنية بالحجارة.
نفذ صباح اليوم سائقي سيارات التاكسي وقفة احتجاجية أمام مقر ولاية المنستير.
ورفع المحتجون خلال هذه الوقفة الاحتجاجية، شعارات تدعو إلى احترام القانون والابتعاد عن المحاباة في تحديد قائمات المنتفعين برخص التاكسي، كما دعا المحتجون كذلك إلى الاعتراف بالتعددية النقابية في اشارة الى وجود شبهة فساد في ما يحصل في ولاية المنستير وفق تعبيرهم.
لقي صباح اليوم الإثنين شخصين مصرعهما في حادث سير وقع بالطريق الجهوية عدد 99 الرابطة بين مدينة القيروان ومنطقة الباطن.
وجاء الحادث بعد اصطدام 4 سيارات، حيث رجح البعض أن يكون السبب وراء هذا الحادث راجع للسرعة المفرطة والمجاوزة.
وأكدت مصادر أن الحادث خلف كذلك إصابة 12 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة، ما استدعى تدخل عناصر الحماية المدنية، فور علمهم بالحادث، حيث تم نقل المصابين إلى وحدة الأغالبة لتلقي الإسعافات الأولية.
تعلم رئاسة الحكومة أنّ رئيس الحكومة هشام مشيشي، قرّر، وفي انتظار استكمال إجراءات التحوير الوزاري الذي نال بمقتضاه الوزراء الجدد ثقة مجلس نواب الشعب بتاريخ 26 جانفي 2021، إعفاء كل من السيّدات والسادة محمّد بوستّة وزير العدل، سلوى الصغيّر وزيرة الصناعة والطاقة والمناجم، كمال دقيش وزير الشباب والرياضة والإدماج المهني، ليلى جفال وزيرة أملاك الدولة والشؤون العقارية، عاقصة البحري وزيرة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، من مهامهم وتكليف السيّدتين والسّادة الآتي ذكرهم، بالإضافة إلى مهامهم الأصلية، بالإشراف على الوزارات التالية بالنيابة:
• وزارة العدل السيّدة حسناء بن سليمان.
• وزارة الصناعة والطاقة والمناجم، السيّد محمّد بوسعيد.
• وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية، السيّد أحمد عظّوم.
• وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، السيّد محمد الفاضل كريّم.
• وزارة الشباب والرياضة والإدماج المهني، السيّدة سهام العيادي.
وتؤكّد رئاسة الحكومة على أنّها تبقى منفتحة على كلّ الحلول الكفيلة باستكمال إجراءات التحوير الوزاري ليتمكّن الوزراء من مباشرة مهامهم، في إطار الدستور.
الجمهورية التونسية
رئاسة الحكومة
مصالح الاعلام والاتصال
تونس، في 15 فيفري 2021
أفادت رئاسة الحكومة التونسية، أن “هشام المشيشى” أعفى 5 من الوزراء الجدد الذين شملهم التغيير الوزارى الأخير من مهامهم، وقام بتعيين وزراء آخرين بالنيابة.
و أصدرت رئاسة الحكومة التونسية بيان نشرته وكالة أنباء تونس أفريقيا عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “تؤكد الحكومة أنها تبقى منفتحة على كل الحلول الكفيلة باستكمال إجراءات التعديل الوزارى ليتمكن الوزراء من مباشرة مهامهم فى إطار الدستور”.
و تتعمق الأزمة السياسية في تونس مع استمرار الخلاف بين الرئيس التونسى قيس سعيد ورئيس الحكومة هشام المشيشى، بعد أن مرر الأخير تعديلا وزاريا من 12 وزيرا دون موافقة قيس سعيد.
صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس