مسقط – لا يزال نحو 8 آلاف بحار عالقين في مضيق هرمز، بعدما توقفت مؤقتًا عمليات الإجلاء التي تقودها المنظمة البحرية الدولية، في وقت تحولت فيه عشرات السفن التجارية إلى ما يشبه “السجون العائمة” وسط نقص الغذاء والمياه والأدوية، رغم الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأفادت المنظمة البحرية الدولية بأن خطة الإجلاء، التي انطلقت في 23 يونيو الماضي عقب توقيع مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، مكنت من إجلاء 136 سفينة وإنقاذ حوالي 2900 بحار، بينما لا يزال آلاف البحارة ينتظرون استئناف العمليات بعد تعليقها لأسباب أمنية.
وجاء قرار تعليق الإجلاء عقب تعرض سفينة تجارية لهجوم في خليج عُمان، خارج إطار القوافل التي تشرف عليها المنظمة، ما دفعها إلى انتظار ضمانات أمنية جديدة من مختلف الأطراف قبل استكمال عمليات الإنقاذ.
وكان إغلاق مضيق هرمز قد بدأ مع اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير 2026، قبل أن تسمح مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو بإعادة فتح الممر البحري مؤقتًا لمدة 60 يومًا، في انتظار استكمال المفاوضات حول الملف النووي الإيراني.
ويعيش البحارة أوضاعًا إنسانية صعبة بعد أشهر من الحصار، إذ اضطر كثير منهم إلى تقنين استهلاك الطعام والمياه خوفًا من نفاد الإمدادات، بينما يعتمد آخرون على مساعدات خارجية لتوفير الوقود والمواد الغذائية والأدوية.
كما تواجه العديد من السفن، خصوصًا التابعة لشركات صغيرة، صعوبات مرتبطة بحقوق البحارة، في ظل انتهاء عقود عمل عدد منهم وتعذر استبدالهم بطواقم جديدة بسبب استمرار القيود الأمنية وتعطل حركة الملاحة.
وزادت القيود المؤقتة التي فرضتها بعض دول الخليج، من بينها العراق والكويت، على إصدار التأشيرات، من تعقيد أوضاع البحارة الراغبين في مغادرة السفن والعودة إلى بلدانهم.
وأكد رئيس المنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، أن النزاع أدى إلى مقتل 14 بحارًا على الأقل، فيما تعرضت أكثر من 40 سفينة تجارية لهجمات منذ اندلاع الأزمة، محذرًا من استمرار المخاطر التي تهدد سلامة الملاحة الدولية في المنطقة.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس