تفاقم كارثة إنسانية في ولاية كردفان بالسودان والمنظمات الدولية تحذِّر من تفشي الأمراض

تعيش القرى الغربية في ولاية كردفان، وسط حالة من التوتر والقلق بحيث الأوضاع الإنسانية في المنطقة المذكورة أصبحت متدهورة بشكل لا يوصف، فيما يواجه آلاف النازحين كارثة إنسانية بكل المقاييس بسبب قلَّة الغذاء والمياه وانعدام شبه كلِّي لأبسط مقوِّمات الحياة، إثر استمرار التصعيد بين الأطراف المتنازِعة وتوسع سيطرة قوات الدعم السريع في شهر ماي ويونيو الماضيين.
ويتضمن ذلك قرى كنجارة، جمل ود الحليو، منعم، الضقع، أبو ماريقة، وود بندة، حيث تعرف المنطقة تفاقم الأزمة يوما بعد يوم.
وصرَّح أحد النازحين من مدينة النهود، علي الطاهر، أن المنطقة تعاني من نُدرة المياه ما يهدد صحة وسلامة المواطن بشكل مباشر، ويتم الاعتماد على آبار تقليدية لاستخراح المياه باستخدام أدوات بدائية كالدلو أو الصفيحة المقطوعة وفي غالب الأحيان يكون الماء ملوَّث وغير صالح للشرب.
وأشار المتحدث إلى أن سعر برميل الماء بلغ 12 ألف جنيه سوداني، و 24 ألف جنيه سوداني في بعض المناطق، فيما معظم الأسر لا تستطيع اقتناء البرميل بهذا السعر المرتفع، بالإضافة إلى فقدان بعض الأشخاص وعيهم خلال التنقل سيراً على الأقدام بين القرى نتيجة الجفاف والعياء، فيما الحيوانات في حالة يرثى لها.
ويشار إلى أن الكثير من النازحين يضطرون للسير لساعات طويلة نحو ود بدنة، لتوفير لقمة العيش وسط خطر اعتراض قوات الدعم السريع لهم واحتجازهم، أو حتى ضربهم بداعي التعاون مع القوات المسلحة، ما يزيد من تفاقم معاناة النازحين.
كما تحذر منظمات دولية من خطر المجاعة وانتشار الأمراض، خصوصا في ظل صعوبة وصول المساعدات الإنسانية في المناطق التي تشهد حرب النزاع المسلح، وانهيار البنية التحتية في مناطق النزاع.

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN