يعتبر البحث التمهيدي الذي تعده الضابطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة احد اهم ركائز قانون المسطرة الجنائية المغربية.. ومرحلة جد مهمة لتنوير العدالة و معرفة الحقيقة.
و يمكن تبسيط مفهوم البحث التمهدي بإعتباره بحث أمني بوليسي أو دركي بغية الوصول إلى حقيقة مفصلة للجريمة المحتملة.
و انتشر مؤخرا الحديث عن ظاهرة “محاضر الإنكار” و هي إكتفاء البحث البوليسي بالاستماع فقط لأحد المشتبه فيهم و تدوين إنكاره للجريمة اعتمادا فقط على تصريحاته.. دون القيام ببحث حقيقي عن الجريمة و ملابساتها.
و يعتبر بعض ضباط الشرطة القضائية “محاضر الإنكار” ناتجة إما عن صعوبة التحري في الجريمة موضوع البحث التمهيدي نظرا لعدة عوامل و متغيرات تدخل في باب الإكراهات الواقعية، لكن في المقابل قد تشكل “محاضر الإنكار” محاولة لضابط الشرطة القضائية لمساعدة المشتبه فيه للإفلات من العدالة.
و يضيف أحد المختصين أن “محاضر الإنكار” قد تتحول لثغرة أمنية خطيرة تهدد بنسف مجهودات المشرع المغربي في مجال محاربة الجريمة.
لقد منح المشرع المغربي للضابطة القضائية إمكانيات مهمة للتحري و البحث في الجرائم، و وفرها لها من الوسائل و الأدوات اللوجستيكية و العلمية و القانونية ما يأهلها، في الوصول إلى حقيقة جرائم جد معقده، لكن في المقابل يبقى الوازع الأخلاقي و الضمير المهني للضابطة القضائيةعامل أساسي في إنجاح البحث التمهدي، أو تحويله بسوء نية ل”محضر إنكار”.
يتبع

صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس