آخر المستجدات: الجـزائر تُلقي باللّـوْم على ألباريس في أزمتها الدبلوماسية مع إسبانيا وتصفه بأبشع النعوت

النظام الجزائري- ألقى النظام الجزائري على رأسهم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون باللّوم على وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، في الأزمة الدبلوماسية مع بلاده، واصفا إياه بأبشع النعوت، عبر وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، التي اعتبرته “الجاني الرئيسي في الأزمة بين البلدين”.

ونشرت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، حسب ما نقلته صحيفة “the objective”، نصا وجهت فيه اتهامات لوزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس، حيث اعتبرته “مسعّرا للحريق” و “دبلوماسيا زائفا” و “وزيرا زائفا”.

وأشارت الصحيفة المذكورة، إلى أن مهاجمة وكالة الأنباء الجزائرية لألباريس، هي نتيجة الجدل حول تعليق الجزائر لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار الثنائية مع إسبانيا، وبعدها تجميد العلاقات التجارية بين البلدين، وذلك إثر تغيير إسبانيا لموقفها من الصحراء المغربية ودعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب.

في ذات السياق، ينتقد بيان الوكالة المذكورة، رد فعل ألباريس عندما توجه إلى بروكسل للتباحث مع مؤسسات الإتحاد الأوروبي بشأن الآثار التي قد تترتب على تعليق الجزائر تجارتها الخارجية مع إسبانيا على دول الإتحاد، حيث أشارت وكالة الأنباء إلى أن “ألباريس ذهب إلى مؤسسات المجتمع لتشويه مصداقية الجزائر بنشر بيان لا أساس له ضد الجزائر”.

من جهة أخرى، حاولت وكالة الأنباء الجزائرية تكذيب تراجع النظام الجزائري عن تعليق المعاملات التجارية مع إسبانيا، من خلال اتهام الصحافة الإسبانية الموالية للحكومة، بـ”منح الوزير ألباريس انتصاراً بنشر عناوين من قبيل: “الجزائر تتراجع” ، وهو أمر، تقول الوكالة الجزائرية، “بعيدٌ عن الواقع”.

وانتقدت الوكالة المذكورة، “محاولة تحميل روسيا مسؤولية تعقيد العلاقات بين الجزائر وإسبانيا، حيث وصفت ذلك بـ”مناشدة مؤلمة للولايات المتحدة والناتو لمساعدة وزير صغير غارق في قوته، بعد أن حاول عبثاً تعبئة الإتحاد الأوروبي”.

هذا واعترفت الجزائر ضمنيا أنها طرف في النزاع مرة أخرى، حيث أقرت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية أن “الإعتراف بخطة الحكم الذاتي للصحراء المغربية التي تبنتها إسبانيا، والتي وضعها المغرب منذ 2007، كانت الحقيقة الجوهرية في بداية الأزمة”.

وفي سياق مرتبط بالموضوع، يرى النظام الجزائري، عبر الوكالة الناطقة بلسانه، أن ما وصفته بـ”التسرع الذي أبداه وزير الخارجية الإسباني، الذي نعتته بـ”الزائف الذي يتواصل لشحذ أزمة”، كان، بحسبها أمرا “من الممكن تفاديه على جانبي المتوسط”.

للإسارة، فإن هذا جاء بعدما قررت الجزائر يوم الأربعاء 8 يونيو الجاري، تعليق معاهدة الصداقة والتعاون مع إسبانيا والتي امتدت لحوالي 20 عاما، كما عملت الجزائر على حظر جميع المعاملات التجارة غير الغازية مع إسبانيا، بعد تغيير الأخيرة موقفها من الصحراء المغربية ودعمها لمقترح الحكم الذاتي.

وإثر هذا الموضوع، كانت مصادر دبلوماسية قد أوضحت أن “الحكومة الإسبانية تأسف لإعلان الرئاسة (الجزائرية) تعليق مُعاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون” مضيفة أن إسبانيا “تعتبر الجزائر دولة مجاورة وصديقة و تكرر استعدادها الكامل للإستمرار في الحفاظ على علاقات التعاون الخاصة بين البلدين و تنميتها”.

وقلل وزير الشؤون الخارجية الإسبانية، خوسيه مانويل ألباريس، من شأن القرار الذي أعلنت عنه الجزائر، حيث أصر على أن الجزائر مورد موثوق للغاز، في حين شدَّد على أن قرارها القاضي بتعليق التجارة الخارجية مع إسبانيا لن تكون له أي عواقب على العلاقات التعاقدية بين الشركات.

و أكَّــد المتحدث ذاته، حسب ما نقلته صحيفة لاراثون الإسبانية، أن حُكومة بلاده تقوم بتحليل تداعيات قرار الجـزائر وستعطي إجابة “هادئة وبناءة و لكن حازمة” لصالح المصالح الإسبانية، معربا عن أسفه للقرار الجزائري بتعليق المُعاهدة بين البلدين.