الجمعة , سبتمبر 11 2026

سبتة: إطلاق رصاص تحذيري وإخلاء مخيم بسبب أزمة المهاجرين

شهدت منطقة لوما كولمينار بمدينة سبتة المحتلة، صباح الاثنين، توترًا انتهى بتدخل واسع للشرطة الوطنية الإسبانية، عقب محاولة مئات المهاجرين دخول مركز الاستقبال بشكل جماعي، ما تسبب في تدافع ومواجهات، قبل إخلاء المخيم العشوائي الذي تشكل حول المنشأة خلال الأيام الأخيرة.

وبدأت الاضطرابات بعدما شرع مسؤولو المركز في إدخال دفعة جديدة من المهاجرين، ليتقدم آخرون في الوقت نفسه، وسط اكتظاظ كبير وصفوف انتظار طويلة. وفرضت الشرطة طوقًا أمنيًا حول المنطقة وأغلقت الطريق المؤدية إلى المركز، قبل تفريق المتجمعين وإبعاد من ظلوا خارجه، وبينهم أشخاص قضوا الليل في المكان أملاً في الحصول على الإيواء والطعام والماء والاستحمام.

وظل أكثر من ألف مهاجر في محيط لوما كولمينار لنحو عشرة أيام، بعدما انتقلوا من منطقة شاطئ «إل ترامبولين» إلى الساحة المخصصة للاستقبال، قبل أن يلتحق بهم آخرون إثر انتشار أخبار عن توسيع المركز وفتح أماكن جديدة. وتحولت الساحة تدريجيًا إلى مخيم مؤقت، بعدما أقامت السلطات 25 خيمة كبيرة، سرعان ما امتلأت بسبب توافد أعداد إضافية.

وزاد من حدة الازدحام انتشار إشاعة تفيد بأن دخول المركز يتيح الحصول سريعًا على وثائق تسمح بالبقاء في أوروبا، وهي معلومة نفتها التغطيات الإسبانية، لكنها دفعت مزيدًا من المهاجرين إلى التوجه نحو المنشأة.

وأفادت مصادر إعلامية إسبانية بأن التدافع تطور إلى مواجهات، ما دفع الشرطة إلى التدخل وإطلاق أعيرة تحذيرية في الهواء، فيما تحدثت مصادر أمنية عن مشاجرات وسرقات واضطرابات خلال الليالي السابقة، إضافة إلى ادعاءات بشأن اعتداءات جنسية دون تقديم تفاصيل إضافية.

وتباينت التقديرات بشأن عدد المهاجرين الذين تمكنوا من دخول المركز، إذ تراوحت بين 400 و800 شخص، بينما جرى تفريق الباقين وإبعادهم عن المنطقة. وقدّر مصدر أمني عدد الأشخاص الذين تجمعوا أو مروا بالموقع خلال الفترة الأخيرة بنحو خمسة آلاف.

وعقب الإخلاء، باشرت فرق النظافة إزالة المخلفات المتراكمة، في وقت أبقت فيه الشرطة على انتشارها لمنع إعادة تشكيل المخيم أو عرقلة حركة المرور. وتتزامن هذه التطورات مع رفع الطاقة الاستيعابية لمراكز استقبال المهاجرين في سبتة المحتلة إلى نحو 3300 مكان، وسط استمرار الضغط على مرافق الإيواء وبقاء أعداد من المهاجرين خارجها بحثًا عن المبيت والخدمات الأساسية.

المصدر:صحافة بلادي